معلمان للقرآن في أسبوع واحد..

تقرير غزة تودّع الشيخ محمد شعشاعة بعد أيام من اغتيال رفيق دربه الشيخ ماجد الصباغ

الشيخ محمد شعشاعة و الشيخ ماجد الصباغ

تقرير - شهاب

لم يمضِ على رحيل الشيخ ماجد الصباغ، مدير دار القرآن الكريم والسنة في شرق غزة، سوى أيام، حتى فجعت غزة بخبر استشهاد رفيق دربه الشيخ محمد شعشاعة، مسؤول برنامج "الشفيع" لتحفيظ القرآن الكريم.

واستشهد الشيخ الصباغ بقصف مسيّرة إسرائيلية في محيط مدرسة بحي التفاح شرقي مدينة غزة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، وبعد يومين، يوم الاثنين 19 أكتوبر، استهدفت طائرة مسيّرة خيمة للنازحين قرب مسجد الإسراء في حي الشيخ رضوان شمال غرب المدينة، فارتقى الشيخ شعشاعة.

وقد عُرف الشهيد شعشاعة بجهوده في خدمة القرآن الكريم، وأسهم عبر مشروع "الشفيع" في تعليم كتاب الله وتحفيظه للأجيال.

ويأتي هذان الاستهدافان في قطاع يُفترض أن وقف إطلاق النار سارٍ فيه منذ 11 أكتوبر 2025، لكن الخروقات اليومية لم تتوقف، غير أنهما حلقتان جديدتان في سلسلة طويلة طالت المحفّظين والأئمة والدعاة والمساجد منذ بدء الحرب.

وكتبت النشاطة نسيبة حلس عبر موقع إكس: "يبدو الحرب على أهل القرآن تزداد وتيرتها من ارتقاء الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن في شرق غزة وصاحب أعلى سند متصل عن رسول الله في القطاع إلى محمد شعشاعة صاحب السند المتصل في القرآن الكريم ومجيزه ، ورئيس قسم مشروع الشفيع بدار القرآن الكريم والسنة، عاشوا مع القرآن وارتقوا مع القرآن ربط الله على قلب أم أحمد وأم البراء وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ونعاه الصحفي محمود الشريف قائلا: "الحافظ لكتاب الله الشيخ القارئ المقرئ محمد وائل شعشاعة ارتقى اليوم بقصف طائرات الا...حتلال على غزة سلامٌ على أهل القرآن، ما أخلصوا لله، وما تركوا في القلوب من أثر. ميدان الصادقين.. هنا تُروى حكايات الخالدين.

وقال الناشط مصطفى: "الاحتلال يغتال أهل القرآن بعد اغتيال ماجد الصباغ مدير دار القرآن الكريم والسنة في شرق غزة، قام باغتيال رفيق دربه وجاره، محمد شعشاعة، مسؤول مشروع الشفيع لحفظ القرآن في قطاع غزة - بدار القران الكريم والسنة".

وكتب الناشط محمد رمضان: "استُشهد الشيخُ، والمُحافظُ، والحافظُ لكتابِ اللهِ الشهيدُ محمد شعشاعة، مديرُ برنامج "الشفيع" في دار القرآن الكريم والسنة في غزة. هل تعلمون ما هو برنامج "الشفيع"؟ إنه برنامجٌ يَرعى كلَّ حلقاتِ تحفيظِ القرآن الكريم في غزة... اللهُ يهدّكِ يا إسرائيل".

وقال حساب باسم "البحر الساكن": "( سيبقى السؤال الذي يؤلم القلب طويلًا ) كم من الطيبين يجب أن نفقد كل يوم من غزة، حتى يستيقظ هذا العالم من سباته ؟ اغتيال الشيخ المجاهد محمد شعشاعة " أبو البراء " واصابة الاسير المحرر عبدالله الزيتاوي اصابة خطير في استهداف خيمة في الشيخ رضوان 11,3".

بدوره قال أبو يحيى مزيد: "ولشهداء غزة قبول في الأرض كيف بالسماء وأهلها كيف وإن كانوا أهل القرآن رحم الله شهداء القرآن الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن شرق غزة والشيخ محمد شعشاعة مدير الشفيع بجميع محافظات الوطن إستهدفهم الإحتلاال وهم علي طريق القرآن شهداء خدموا القرآن وكان منهج حياتهم تقبلهم الله".

وبحسب أحدث ما أعلنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، فقد استشهد 500 موظف بين إمام ومحفّظ وإداري منذ بدء الحرب، وذلك على لسان مدير عام المديريات في الوزارة، الذي أضاف أن هناك دعاة من مؤسسات شرعية ومجتمعية أخرى لا تحتسبهم الوزارة ضمن موظفيها، فالعدد الفعلي أكبر.

وقد ارتفع هذا الرقم على مراحل، ففي يناير 2025 أعلنت الوزارة استشهاد 315 من موظفيها ودعاتها وأئمتها، واعتقال 27 آخرين، وفي أغسطس من العام نفسه أعلنت أن الشهداء تجاوزوا 330، منهم 233 من الخطباء والأئمة والوعاظ والمحفّظين والدعاة والعلماء.

وفي ما يخص المساجد، أعلنت وزارة الأوقاف أن عدد المساجد التي استُهدفت منذ بدء الحرب بلغ 1,244 من أصل 1,275، وأن 1,077 منها دُمّرت كليًا، أي أن أقل من ثلاثة بالمئة من مساجد القطاع لم تُمس.

وكانت الوزارة قد قدّرت خسائر القطاع الديني والوقفي بأكثر من 500 مليون دولار، وهي تشمل المساجد والمقابر والعقارات الوقفية والمقار الإدارية. 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر