افتتحت كلية الدعوة الإسلامية التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون الدينية فرعها الجديد بمحافظة الشمال، وذلك بعد إعادة ترميم الأضرار الناتجة عن الحرائق والادخنة، الي جانب اصلاح أجزاء واسعة من الجدران والاسقف المتهالكة والمتهتكة بسبب ضراوة وشدة الحرب والعدوان.
وحضر مراسم الافتتاح كلآ من؛ مدير عام التعليم الشرعي د. محمد سالم، وعميد الكلية د. عبدالله أبو عليان، ومدير الكلية (فرع الشمال) أ. عبد القادر سالم، وممثل مؤسسة وقف القدس أ. أنور أبو شاويش، وممثل حملة جاهد بمالك أ. خالد أبو كميل، وعدد من الوجهاء والشخصيات الاعتبارية وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وأهل الحي.
بدوره أكد د. محمد سالم أن التعليم الشرعي جزء أساسي وقاعدة متجذرة في عمل وزارة الأوقاف، منوهآ بأن طلب العلم الشرعي وتعلمه لا يقتصر علي إعادة ترميم الحجارة والجدران، إنما هو رسالة وأمانة لبناء الإنسان وترتيب أفكاره ومعتقداته ومبادئه التي تربينا عليها.
وشدد خلال حديثه أن قدسية الرسالة التي تحملها كلية الدعوة في تربية الجيل علي الطريقة الشرعية الصحيحة أفضل طريق للارتقاء بالدعاة وتخريج العلماء ؛ واضاف " كلية الدعوة تعتبر أول مكون تعليمي علي مستوى قطاع غزة استأنفت العملية التعليمية، وكان الانطلاق من الشمال التي تعرض لأكبر حملة عسكرية شرسة خلال الحرب".
من جهته استعرض عميد الكلية د. عبدالله أبو عليان، طبيعة المراحل الصعبة والشاقة التي مرت بها الكلية منذ بداية العدوان، وصولآ الي مرحلة افتتاحه بعد أن أصبح صرحآ علميآ نظيفآ وجاهزآ لاستقبال الطلبة واسئناف المسيرة التعليمية الشرعية، مشيرآ الي أن المبني كان خرابآ بمعني الكلمة، وان عملية إخراج النازحين الذين كانوا يسكنون بداخله صعبة ومعقدة ومكلفة بشكل كبير، من خلال إعانتهم بالقدر المستطاع علي الانتقال الي مآوي بديلة لهم.
وأوضح أبو عليان أن الكلية لم تتوقف عن أداء رسالتها العلمية والشرعية قبل عملية الترميم، وأنها استمرت في عقد المحاضرات في قاعات مصنوعة من النايلون والشوادر، معتبرآ أن الكلية لديها أولوية كبيرة في غرس القيم والاخلاق وبناء الإنسان، رغم المصاب الجلل بفقد عدد كبير من الدعاة والعلماء، الذين كانوا يحملون علي عاتقهم رسالة كلية الدعوة بنشر وتعليم ابنائنا علي الخير والفضائل الإسلامية.
ولفت إلي أن كلية الدعوة عقدت اجتماعآ بالتعاون مع وزارة الصحة للبدء في اطلاق دبلوم الفقه الطبي الشرعي، وهو مخصص للأطباء، بالإضافة إلي إنشاء مركز طمأنينة، من أجل استقبال الفتاوي، وهذا يدل بشكل واضح الي أن كلية الدعوة هي أكبر مساند في سبيل الوصول نحو تحقيق الرسالة الشرعية.
موجهآ شكره الي جميع المؤسسات والهيئات التي ساهمت في دعم كلية الدعوة بالمال والجهد، والتي استجابت للمطالب والمناشدات بدعم المؤسسات القرآنية والدينية، مجددآ دعوته ومناشدته لاستكمال عملية ترميم الطابق العلوي من مبني الكلية ليكتمل تشييده وإصلاحه ليكون جاهزآ لاستيعاب أكبر عدد من الطلبة.
من ناحيته قال ممثل مؤسسة وقف القدس، أ. أنور أبو شاويش أن دعم المؤسسة لكلية الدعوة جاء من أجل رفع ميادين العلم والعلماء والارتقاء بمنظومة العلم والأخلاق، لافتآ الي أن مؤسسة وقف القدس بصدد دعم وتنفيذ جميع مرافق الكلية، من بينها افتتاح أول مدرسة شرعية خلال الفترة المقبلة، لدعم التعليم الشرعي وغرس تعاليم ديننا في نفوس وعقول ابنائنا في قطاع غزة.
في المقابل عبّر ممثل حملة جاهد بمالك أ. خالد ابو كميل، عن اعتزازه بدعم عملية إعادة ترميم مبني كلية الدعوة (فرع الشمال)، معتبرآ أن مجتمعنا بحاجة ملحة الي تعويض الفقد الكبير من خيرة الشباب المسلم والمُربي، من خلال تخريج جيل جديد ممن يحملون الهم في نشر العلم الشرعي، وإيجاد العلماء الذين يحرصون علي خدمة ورفعة دين الله تعالي، وذكر الي أن الدعم والمساندة للكلية بمثابة الابنة الأولي نحو منارة الخير والإصلاح والهدي.
وفي ختام مراسم الافتتاح تجول مدير عام التعليم الشرعي د. محمد سالم، وعميد الكلية د. عبدالله أبو عليان، ومدير الكلية أ. عبد القادر سالم وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية علي الطلبة في القاعات الدراسية، للتأكيد علي دعمهم الكامل لإنجاح المسيرة التعليمية ورفع معنوياتهم في الاجتهاد وتحصيل مستوى عالي وكبير من هذا العلم ليكونوا سببا ففي هداية الخلق وإصلاح المجتمع نحو ما يُرضي الله تعالي.
