أطلقت السلطات السودانية سراح أكثر من 80 ناشطاً سياسياً وطلاباً، احتُجزوا على خلفية احتجاجات ضد الغلاء والسياسات الاقتصادية، كدفعة أولى للإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وأعلن اللواء الركن عبد الرحمن المهدي، مساعد رئيس الجمهورية، مساء أمس الأحد، من داخل سجن كوبر، أنه "تنفيذاً لتوجيهاتٍ كريمة وصادقة من رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، فقد تم وبصورة فورية، إطلاق سراح ما يربو على ثمانين معتقلاً، يمثلون جميع المعتقلين السياسيين من مختلف الفئات؛ الطلاب والشباب والسيدات".
وأكد المهدي، بحسب وكالة الأنباء السودانية "سونا"، أن "رئاسة الجمهورية تعمل على معالجة المرض وليس العرض، وهو الخلاف السياسي وإزالة الأسباب التي تؤدي إلى الاعتقالات والاحتجاجات".
وبيَّن أنه "سيتم الاتصال بكل الأطراف الفاعلة في ذلك دون تمييز لأحد، والعمل على صيانة حقوق الإنسان، وإزالة الاستقطاب السياسي في البلاد لصالح دولة الوطن".
ومن بين الشخصيات التي أُفرج عنها، عدد من كوادر حزب الأمة، أبرز أحزاب المعارضة، وفي المقدمة نائب رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر، والأمينة العامة للحزب سارة نقد الله.
كما شملت قائمة المفرج عنهم، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أمل هباني.
وجاء الإفراج عن هؤلاء المعتقلين بعد ثلاثة أيام من إبداء السفارة الأمريكية في الخرطوم قلقها لاحتجاز السلطات السودانية "المئات من القادة السياسيين والناشطين والمواطنين العاديين"، واعتقال عدد كبير من هؤلاء "في ظروف غير إنسانية ومهينة، دون وصول محاميهم أو أُسرهم إليهم".
وكانت سفارات دول الاتحاد الأوروبي في الخرطوم طالبت، نهاية الشهر الماضي، في بيان مشترك، السلطات السودانية بالإفراج عن الموقوفين.
