أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا", مساندته لدولة قطر قبل استضافتها منافسات كأس العالم 2022, الشهر القادم.
وتنطلق منافسات مونديال قطر 2022, في العشرين من نوفمبر القادم بمشاركة 32 منتخبا, وتستمر المسابقة حتى الثامن عشر من ديسمبر.
مونديال قطر الأروع
وقال كولين سميث المدير التنفيذي لعمليات كأس العالم في "الفيفا", إن مونديال قطر سيكون الأروع في التاريخ, وذلك ردا على الهجوم المستمر من بعض وسائل الإعلام الأوروبية على تنظيم الدولة الخليجية لأول بطولة المونديال في الشرق الأوسط.
وأضاف سميث: "الفيفا يرى أن الحوار وتلك الحملات الخاصة بالمقاطعة بمثابة محرك أساسي لتحسين الأمور, لقد أسسنا شراكة بناءة مع اللجنة التنظيمية في قطر، ونحن شهود عيان على التقدم الكبير الذي تحقق في الدوحة".
وتابع: "مثلما قلنا مرارا وتكرارا، كأس العالم للجميع والكل مرحب به، بغض النظر عن الجنسية والدين وما شابه ذلك".
واختتم: "هذا مهرجان كروي وكرة القدم توحد الجميع، وهذه قوتها، ونحن نؤمن بتوحيد كل النظريات وكل الآراء".
ضغوطات ممنهجة
ويأتي تصريح سميث ليكون أبلغ رد من "الفيفا", على جميع الضغوطات الممنهجة, التي يمارسها الغرب ضد قطر.
ولم تعرف أي نسخة سابقة من المونديال استقطابا سياسيا، كالذي تعرفه النسخة التي تتأهب قطر لاستضافتها, رغم أن "الفيفا" يمنع التعبيرات السياسية داخل المربع الأخضر، إلا أن بعضا من المنتخبات المشاركة اختارت ارتداء شارات ذات حمولة سياسية.
وتواجه قطر انتقادات غربية من بوابة كأس العالم، رغم ردود فعلها الرسمية وغير الرسمية المطمئنة للأقليات باحترام حقوقها ورغم تاريخها الحافل باستضافة بطولات عالمية دون حوادث تمييز, ما يطرح أسئلة حول ما إذا كان هذا الضغط ممنهجا ضد الدولة العربية.
أول دولة عربية
ورغم أن الضغوطات التي تُمارس على قطر ليس لها أساس من الواقع, إلا أن الناظر للأمور عن قرب يجد أن "الدوحة", على أعتاب مونديال تاريخي بما تحمله الكلمة من معنى.
وتعد قطر أول دولة عربية تنال شرف تنظيم المونديال، ومنذ الإعلان عن هذه السابقة عام 2009 والبلاد تواجه تساؤلات حول مدى استجابتها للتصورات الغربية بشأن عدد من القضايا، ضمنها المثلية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكان الموقف القطري حازما بشأن السماح لـ"الإسرائيليين" بدخول أراضيها، حسب ما أورد الإعلام العبري, إذ تعرضت "الدوحة" لضغوطات كبيرة للدخول في محادثات مباشرة مع "إسرائيل" بشأن فتح مكتب قنصلي مؤقت أيام الحدث الرياضي.
ولكن الحكومة القطرية رفضت ذلك, وأبلغت "الفيفا" عدم قبولها فكرة فتح المكتب بشكل تام.
خطوات قطرية
وإزاء كل هذه الضغوطات, فقد أكدت فاطمة النعيمي المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال في اللجنة العليا للمشاريع وإرث المونديال، أن بلادها استضافت حوالي 600 حدث دولي منذ منحها حقوق استضافة مونديال 2022 من دون أن تحدث حادثة تمييز واحدة.
وشددت على أن "الجميع مرحب به، وسيتمكن العالم من الحضور والاستمتاع بالمباريات ودعم فرقهم، بغض النظر عن خلفيتهم أو دينهم أو جنسهم".
كذلك, ذكرت مريم العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، أن كأس العالم 2022، سيكون نموذجا يُحتذى به عالميا في الحفاظ على حقوق الإنسان، وتعزيزها وإرثا خالدا لأجيال قطر والوطن العربي.
وأوضحت العطية أن التوازن مطلوب بين احترام حقوق الإنسان لجميع المشاركين في مونديال قطر 2022، خاصة الجماهير المشجعة للفرق الرياضية، وتأدية مؤسسات إنفاذ القانون مسؤولياتها في حماية الأمن والسلام الاجتماعي.
