خاص - شهاب
حذر عبد الفتاح عزيز، الأستاذ الدكتور في العلوم البيئية والبحرية في الجامعة الإسلامية بغزة، من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن تدمير البنية التحتية في قطاع غزة.
وأكد البروفيسور عزيز، في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أن تدمير شبكات المياه والصرف الصحي يؤدي بشكل مباشر إلى اختلاط مياه الشرب بالمياه العادمة، مما ينذر بكارثة صحية تواجه المواطنين.
وأوضح أن هذا الاختلاط يتسبب في انتشار واسع للأمراض المعوية والجلدية والتنفسية بين الأطفال، لا سيما في مناطق النزوح المكتظة التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة البيئية الصالحة.
وأشار عزيز إلى أن التلوث البيئي الحاصل، متزامنا مع نقص النظافة وغياب الرعاية الصحية، يساهم في زيادة معدلات الإصابة بالإسهال والطفيليات لدى الأطفال بشكل ملحوظ.
وأضاف أن هذه الإصابات تؤدي بدورها إلى إضعاف قدرة أجساد الأطفال على امتصاص الغذاء من الوجبات الشحيحة، الأمر الذي يسرّع من وتيرة إصابتهم بـ "سوء التغذية الحاد".
ونبّه الأستاذ الدكتور في العلوم البيئية والبحرية إلى أن تكرار الإصابة بالمرض مع سوء التغذية يكوّنان معا "حلقة مفرغة" خطيرة تُضعف مناعة الأطفال بشكل حاد، وتزيد من مخاطر الوفاة في صفوفهم.
وشدد عزيز على أنه يمكن الحد من هذه الأزمة الإنسانية والبيئية المتفاقمة عبر اتخاذ جملة من التدخلات الفورية والعاجلة، والتي تبدأ بتوفير مياه شرب آمنة ونظيفة للمواطنين، والبدء الفوري في إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي المتضررة.
كما دعا المجتمع الدولي إلى ضرورة إدخال الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية والصحية، وتعزيز إجراءات النظافة والتعقيم داخل مراكز ومخيمات النزوح مع توزيع مستلزمات النظافة الشخصية على العائلات.
وحثّ البروفيسور عزيز على دعم برامج التغذية العلاجية والرعاية الصحية المخصصة للأطفال، وتوفير الأدوية واللقاحات الأساسية لمواجهة الأوبئة، إلى جانب العمل الجاد على إزالة النفايات المتكدسة وسحب المياه العادمة من المناطق السكنية لمنع تفشي الأمراض.
