لا صوت يعلو هذه الأيام فوق صوت كأس العالم 2022، التي تبدأ الأحد المقبل بمواجهة قوية بين منتخب قطر صاحب الأرض والإكوادور.
يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه العرب تحقيق إنجاز تاريخي بوصول أحد ممثليهم الـ4، قطر والسعودية والمغرب وتونس، إلى أبعد نقطة في نهائيات كأس العالم 2022، عطفا على إقامة البطولة في دولة عربية للمرة الأولى في تاريخها.
ويبرز منتخب المغرب ضمن المنتخبات العربية المشاركة في هذا العرس العالمي، إذ تنتظر منه الجماهير العربية الشيء الكثير، خصوصا أنه يملك العديد من اللاعبين المميزين ضمن صفوفه، أمثال حكيم زياش صانع ألعاب تشيلسي الإنجليزي، وأشرف حكيمي ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي، ونصير مزراوي مدافع بايرن ميونيخ الألماني.
وفي التقرير التالي نستعرض لكم أبرز 3 عوامل تُرجح كفة منتخب المغرب للمرور إلى الدور التالي من كأس العالم.
أسماء مميزة:
لا شك أن تواجد عبد الرزاق حمد الله ضمن قائمة المنتخب المغربي يُعتبر نقطة قوة للمدرب وليد الركراكي الذي عانى خلال الوديتين الأخيرتين ضد تشيلي وباراغواي من غياب اللاعب القادر على ترجمة الفرصة السانحة للتسجيل إلى أهداف.
وهذا الأمر يعني أن تواجد مهاجم الاتحاد السعودي سيُسهم في رفع المردود الهجومي لـ"أسود الأطلس" وبالتالي ارتفاع حظوظهم في قهر كرواتيا وبلجيكا وكندا.
ورغم أن تواجد حمد الله ليس كافيا لقهر بلجيكا المدججة بالنجوم وكرواتيا المتسلحة بعنصري الخبرة والشباب، إلا أن وجود أسماء وازنة أخرى مثل حكيم زياش وسفيان بوفال ونصير مزراوي وأشرف حكيمي من شأنه أن يُمكّن "أسود الأطلس" من اصطياد إحدى بطاقتي التأهل للدور التالي.
الأخطبوط ياسين بونو:
يُجسد ياسين بونو مقولة حارس المرمى نصف الفريق أيّما تجسيد برفقة إشبيلية، بتصدياته الخيالية في بطولة الدوري الإسباني، إذ دأب الحارس المغربي على إفساد العديد من الفرص المُحققة ببراعة يُحسد عليها، ما جعله يفوز الموسم الماضي بجائزة زامورا كأفضل حارس بـ"الليغا".
ولو حافظ بونو على نفس مستواه، فإنه قد يلعب دورا مهما في كتابة تاريخ جديد للمغرب بكأس العالم.
دفاع متماسك:
يُعد خط دفاع منتخب المغرب أقوى خطوطه وأكثرها تقديماً للضمانات، بتواجد رومان سايس ونايف أكرد أو أشرف داري بمركز خط الدفاع، ونصير مزراوي وأشرف حكيمي على الأطراف.
وأمام هذا الوضع سيجد أسود الأطلس أنفسهم متقدمين بخطوة واحدة على بقية خصومهم، وذلك ببساطة لأنه منتخب ممتاز عندما يخوض مُبارياته من الوضع الدفاعي، كما أنه مميز جداً في الهجمات المرتدة، وهو أمر يُشكل خطرا كبيرا على دفاع كرواتيا وبلجيكا الذي يكون في العادة متقدما ويفتقد كثيرا لأظهرته في الهجمات السريعة للخصم نظرا للأدوار الهجومية الكبيرة المُناطة بهم.
"أسود الأطلس" منتخب يجعل إيجاد المساحات أمام الخصم أمرا صعبا جدا بما في ذلك الأروقة نظرا لنظام "البلوك ديفنس" الذي ينهجه الركراكي، وهو أمر سيتطلب من بلجيكا وكرواتيا بالذات سرعة كبيرة في التدرج بالكرة بعد استرجاعها.
كما سيتطلب ذلك الأمر أيضا من منافسي المغرب الضغط بشكل مُبكر من أجل استرجاع الكرة في وضعيات لا يكون فيها المنتخب المغربي متمركزا في الخلف بالشكل المطلوب.
