"أهالى الاسرى" نتنياهو تخلى عن بشكل متعمد مقابل مصلحته

تقارير اعلامية: نصف الاسرى لدى حماس قتلوا جراء القصف الاسرائيلى على غزة

منذ بدء الحرب الاسرائيلية لا تترك حكومتهم أى مناسبة للتذكير ان أهداف الحرب هى القضاء على حركة حماس؛ و استعادة الرهائن؛ و ضمان أن غزة لن تشكل تهديدا لإسرائيل مجددا.

في تقرير مطول، قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن الجيش الإسرائيلي متهم بالفشل إستراتيجيا وعسكريا وأخلاقيا في حربه على قطاع غزة، كما اعتبرت أن إسرائيل خسرت معركة الرأي العام العالمية.

فيما تناولت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية الأهداف المُعلَنة للحرب الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزّة، مُعتبرةً أنّ الهجوم العسكري الإسرائيلي بعيد كل البعد عن توجيه ضربة قاضية لحماس

في تقريرٍ مطوّلٍ تحت عنوان "هل نجح الهجوم الإسرائيلي أم فشل؟"، أنّ "إسرائيل" فشلت حتى الآن في تحقيق العديد من الأهداف الرئيسية التي حدّدتها للحرب المستمرة في قطاع غزّة.

الحقيقة ان الاهداف الثلاثة رغم مرور ما يقارب العام فشلت جميعها دون أدنى تقدير، وبحسب تقديرات وتصريحات الخبراء العسكريين ، فأن القضاء على حماس طور من أطوار الخيال ، وأن ربع ساحة واحد من انسحاب الجيش من أماكن القتال كفيلة بأعادة سيطرة"حماس" على هذه المناطق.

أما فيما يتعلق باستعادة الاسرى فأن اسرائيل ومنذ عشرة شهور لم تحقق تطورا واحد فى ملف أسراها لدى حركة حماس وهذا بحد ذاته فشلا ذريعا لاهدافها.

وفق مصادر اعلامية كانت حاضرة في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست فأن نتنياهو قال : إنه وفقا للمعلومات المتوفرة لديه، فإن نصف الرهائن (97 المتبقين) في غزة على قيد الحياة”.

وقالت صحيف إن تصريحات نتنياهو تشير إلى احتمال مقتل نحو 50 رهينة، فيما لم يؤكد الجيش الإسرائيلي سوى مقتل 33 ممن ما زالوا في غزة.

هذا ويظهر التضارب في المعلومات حول عدد الرهائن الأحياء والذين قتلوا، حيث ذكرت صحيفة “هآرتس” أنه يوجد حاليا 101 رهينة محتجزين في غزة، تم الإعلان عن وفاة 35 منهم.

ونقلت “هآرتس” عن مصادر كانت حاضرة في الاجتماع المذكور آنفا أنه عندما سئل عما يفعله لإعادة الرهائن، أجاب نتنياهو بأن هناك عدة مقترحات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك اقتراح المسؤول المعين من قبل الحكومة بشأن قضية الرهائن والمفقودين، غال هيرش، الذي قدمه بالفعل إلى الولايات المتحدة، إلا أنه أشار إلى أن هذا الاقتراح لم يتم إبلاغه إلى “حماس."

وفى هذا الساق  قال مسؤول ملف التفاوض في حركة  المقاومة الإسلامية (حماس)، الدكتور خليل الحية، في تصريح سابق ، أن "نتنياهو قال إن فيلادلفيا أهم من الأسرى وهو يضحي بملفهم لأنه لا يعنيه".

وأشار الحية، إلى أن "نتنياهو رفض كل ما أبدته الحركة من مرونة بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين المفترض الإفراج عنهم يوميا ضمن الصفقة".

أما  هيئة  "الاسرى الاسرائيليين " قالت :" إن التحقيق الذي بثته القناة  12 بخصوص إجهاض صفقة التبادل من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا تبقي مكانا للشك ان رئيس الوزراء تخلى عن علم ودراية وبشكل متعمد عن "الاسرى المحتجزين لدى حماس".

وأشارت الهيئة إلى أن لجنة التحقيق الرسمية عندما تتشكل يجب ان تحقق ليس فقط في الاخفاقات التي قادت الى ما جرى في السابع من اكتوبر انما ايضا العمليات التي جرت لاجهاض الصفقة التي قادت الى قتل وموت عدد من الاسرى الذين كانوا على قيد الحياة.

وأضافت والدة احد الأسرى انها تدرك الان أن ابنها هو ضحية للسياسة النتنة وأن التحقيق الصادم للقناة هو دليل مؤلم على ان الصفقة كانت على الطاولة وان نتنياهو هو الذي رفضها وهو الذي يضحي بالمخطوفين على مذبح بقائه السياسي.

فيما اعتبر الخبراء ان إسرائيل عندما تروج أكاذيب الأنفاق، تعرف جيدا أنها تعرقل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، وتلقى بفشلها على مصر، ومزاعمها ليست جديدة لأن مصر أكدت أكثر من مرة أنها أغلقت فتحات الأنفاق من جانبها، وإقامة منطقة آمنة على الحدود مع غزة.

وتؤكد مواقف نتنياهو أنه لا يريد تبادل الرهائن حتى لو لقوا حتفهم جميعا نتيجة الظروف المعيشية القاسية، ويواجه ضغوط الرأى العام الإسرائيلى بتأجيج الغضب بشأن الرهائن المتوفين، لخلق حالة من الرغبة فى الانتقام من المدنيين فى غزة، وتمرير عمليات القتل اليومية، التى تجاوز ضحاياها أكثر من 41 ألف شهيد ومائة ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة