أدت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عامين إلى ارتفاع عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة إلى 57 ألف طفل، بعدما فقد نحو 40 ألفًا منهم أحد والديهم أو كليهما، فيما بقي بعضهم وحيدًا بعد استشهاد جميع أفراد عائلته، نتيجة لاستخدام الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة في عدوانه على القطاع.
وقال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية المساعد في غزة الدكتور رياض البيطار إن عدد الأيتام قبل الحرب كان يبلغ نحو 17 ألفًا فقط، لكن الحرب الإسرائيلية ضاعفت هذا العدد ثلاث مرات، مؤكدًا أن "هذه الفئة الهشة باتت تحتاج إلى رعاية شاملة تتجاوز المساعدات الطارئة".
وأوضح البيطار في حديثه لموقع الجزيرة نت أن الوزارة شرعت في إعداد خطة إستراتيجية بعنوان "الرعاية الشاملة"، تهدف إلى تلبية احتياجات الأيتام الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب إنشاء ما لا يقل عن خمس دور رعاية جديدة في أنحاء القطاع، وتوفير كفالات عاجلة للأطفال والأسر التي تتولى رعايتهم.
وأشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية طورت منظومة إلكترونية محوسبة تضم قاعدة بيانات موحدة تستند إلى السجل المدني وروابط محدثة للمواطنين، بهدف تسهيل متابعة أوضاع الأيتام والمستفيدين، وتجنب ازدواجية تقديم الخدمات بين المؤسسات الشريكة.
وبيّن البيطار أن الوزارة تعمل على تنسيق الجهود مع المؤسسات الأممية والدولية والإقليمية والمحلية ضمن "المنظومة الوطنية للإغاثة"، مشددًا على أهمية توحيد العمل الإغاثي والتنموي رغم الصعوبات السياسية والإدارية التي تواجه القطاع، مؤكداً أن "الوزارة حققت تقدماً في الوصول إلى حالة من التكامل بين الجهات العاملة كافة".
