أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن توقّف ما يقرب من 50% من خدماتها بشكل فعلي، نتيجة النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل الآليات والمعدات الأساسية، بما فيها سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، إضافة إلى مولدات البنزين المستخدمة في إزالة المخاطر وانتشال العالقين.
وقالت المديرية، في تصريح صحفي وصل وكالة "شهاب"، إن ما تبقّى من معداتها يُعد العمود الفقري لعمليات إطفاء الحرائق والإنقاذ وإخلاء الإصابات، مشيرة إلى أن النقص المتواصل في الوقود يهدد بتوقف هذه المهام الإنسانية بالكامل.
وأوضحت أن مخاطباتها المتكررة لم تُجدِ نفعًا، إذ يواصل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات UNOPS اتباع ما وصفته بـ"إجراءات تعسفية ومعيقة" تمنع وصول الكميات التشغيلية المطلوبة، وتفرض سياسة توزيع غير كافية لا تتناسب مع حجم العمل الميداني، ما تسبب بحالة شلل واسعة في قدرات الدفاع المدني.
وبيّنت المديرية أن فرق الإنقاذ لم تعد قادرة على الوصول إلى آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وأن عمليات البحث والانتشال باتت مهددة بالتوقف التام، فيما تراجعت قدرة الطواقم على الاستجابة للحرائق وحوادث الانفجار والانهيارات، ما يعرّض حياة المدنيين للخطر المباشر.
وأضافت أن تشغيل مولدات الطاقة في المراكز والنقاط الميدانية أصبح شبه متعذر، الأمر الذي يشلّ القدرة على إدارة عمليات الإخلاء والتدخل السريع في مختلف مناطق القطاع.
وحملت المديرية مكتب UNOPS المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو عرقلة في عمليات الإنقاذ وعن أي خسائر في الأرواح ناجمة عن توقف الخدمات التي تعتمد بشكل أساسي على الوقود.
وطالبت برفع جميع القيود التي تمنع تزويد الدفاع المدني بالوقود، وتوفير الكميات الكاملة بصورة فورية، واعتماد آلية واضحة وشفافة تضمن استمرار دخول الوقود وفق احتياجات الطوارئ في قطاع غزة.
وأكّدت المديرية أن طواقم الدفاع المدني ستواصل العمل بما تبقّى لديها من إمكانات، "ولن نتوقف عن أداء واجبنا الإنساني رغم الصعوبات الهائلة المفروضة علينا".
