خاص - شهاب
حذّر الباحث في الشأن الفلسطيني والأسير المحرر محمد القيق من خطورة حملة الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة أمن السلطة بحق طلبة الجامعات والأسرى المحررين في محافظة الخليل، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات "تخدم الرواية الإسرائيلية وتُضعف الجبهة الداخلية الفلسطينية".
وقال القيق في تصريح خاص لوكالة (شهاب) إن ما يجري هو "تعزيز للنظرية الإسرائيلية الرامية إلى تفتيت الساحة الفلسطينية"، مؤكدًا أن استمرار الاعتقالات السياسية لا يخدم حالة الوفاق الوطني ولا الصمود الشعبي في مواجهة التحديات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف القيق: "ما تقوم به السلطة بحق أبناء الفصائل الأخرى في الضفة المحتلة هو تعزيز للنظرية الإسرائيلية نحو تفتيت الساحة الفلسطينية، ولا يخدم لا حالة الوفاق الوطني ولا حالة الصمود في وجه التحديات الإسرائيلية القائمة".
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسي معقد تعيشه الضفة، مستطردا: "نحن أمام واقع يرتبط بمعادلة المقاومة، ومعادلة الحكومة الفلسطينية، ومعادلة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين. وفي ظل عدم وجود سلطة منتخبة واستفحال الفساد داخل مؤسسات السلطة، تصبح هذه الإجراءات الأمنية نوعًا من الترهيب للفصائل الفلسطينية".
ولفت القيق إلى أن ما يجري يشكل محاولة لإعادة ترتيب الأوراق داخل السلطة لصالح فئة محددة.
وقال: "أعتقد أن ما يجري جزء من إعادة ترتيب الأوراق لصالح فئة معينة داخل السلطة، وهو أيضًا يربك كثيرين من أبناء حركة فتح الذين يرفضون هذا المسار، سواء بسبب الفساد داخل السلطة أو بسبب استمرار حالة الاختطاف لصالح قرارات فردية".
وشدد القيق على ضرورة وقف الاعتقالات السياسية فورًا، وتهيئة مناخ وطني جامع يواجه التحديات "الإسرائيلية" بدل تعميق الانقسام الداخلي.
