ترجمة / شهاب
في مشهد يعكس تصاعد الفاشية داخل المؤسسة السياسية "الإسرائيلية"، ظهر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء حزبه المتطرف "القوة اليهودية"، وهم يضعون على ستراتهم شارة ذهبية تجسد "مشنقة" خلال حضورهم جلسة لجنة الأمن القومي في الكنيست.
الخطوة جاءت كرسالة مباشرة لتأييد مشروع قانون يطالب بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.
نشر بن غفير، الذي يقود حملة تحريض غير مسبوقة ضد الأسرى على منصة "إكس" أن مشاركته وظهور أعضاء حزبه بهذه الشارات جاء لـ"تعزيز الدفع نحو إقرار عقوبة الإعدام".
وأضاف أن الوقت قد حان لتطبيق هذا القانون، في إصرار علني على تحويله إلى تشريع نافذ.
وكان الكنيست قد صوّت، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على مشروع القانون بالقراءة الأولى، فيما ينتظر أن يُعرض لاحقًا للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة بعد انتهاء مناقشات لجنة الأمن القومي. وينص المشروع على إعدام كل من يُتهم بقتل إسرائيلي "بدافع قومي"، دون السماح بالاستئناف أو تخفيف الحكم، على أن تنفّذ العقوبة خلال 90 يومًا بواسطة الحقنة القاتلة.
تزامن هذا الحراك السياسي مع تزايد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال، حيث صعّد بن غفير من إجراءات القمع التي تستهدف الأسرى، بدءًا من منع الزيارات، وتقليص الطعام، وفرض قيود قاسية على الاستحمام، وصولًا إلى سياسة الإهمال الطبي الممنهج. وتشير مؤسسات حقوقية إلى أن هذه السياسات أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل السجون، ومثّلت امتدادًا لنهج العقاب الجماعي.
وفي وقت سابق من اليوم، كشفت بيانات إسرائيلية أن 110 أسرى فلسطينيين استشهدوا منذ تولّي بن غفير وزارة الأمن القومي في أواخر عام 2022، في واحدة من أعلى حصيلات الوفيات داخل المعتقلات الإسرائيلية منذ عقود. كما تحتجز إسرائيل أكثر من 9300 أسير، بينهم نساء وأطفال، يعانون التعذيب والتجويع وغياب الرعاية الطبية، بحسب تقارير فلسطينية وإسرائيلية.
وتأتي هذه السياسات داخل السجون في ظل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 70 ألف شهيد وجرحت ما يزيد على 171 ألف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، ما يعكس اتساع رقعة الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني داخل السجون وخارجها.
