وصل قطاع غزة، فجر الأربعاء، 40 فلسطينيا عائدين عبر معبر رفح البري مع مصر فيما غادر عدد مثله، وذلك في اليوم الثالث من إعادة فتحه بشكل محدود وبقيود مشددة من قبل سلطات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بـ"وصول 40 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس (جنوبي قطاع غزة)، وإتمام إجراءات دخولهم".
وشهدت لحظات استقبال العائدين مشاهد إنسانية مؤثرة، إثر لقائهم بذويهم بعد غياب استمر نحو عامين بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال بدعم أمريكي على غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتوجه العائدون إلى مستشفى خان يونس، كون معظمهم مرضى وجرحى كانوا يتلقون العلاج في مصر، وبالتالي يتم الاطمئنان على وضعهم الصحي، كما أنه لا توجد مرافق لاستقبال العائدين، بعد أن دمر الاحتلال وحرق جميع مرافق وصالات المعبر.
فيما غادر غزة، فجر الأربعاء، 40 فلسطينيا (14 مريضا و26 مرافقا)، وفقا للمصادر.
وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مثله، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.
والاثنين بدأت إعادة تشغيل معبر رفح، وعاد في اليوم الأول إلى غزة 12 فلسطينيا وغادرها 20 (5 مرضى و15 مرافقا)، وفي اليوم الثاني الثلاثاء وصل 40 وغادر 40 (14 مريضا و26 مرافقا) بحسب مصادر محلية.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنين وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا يخرق الاحتلال الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 529 فلسطينيا، كما يمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
