تقرير - شهاب
تحولت حياة الشاب الفلسطيني إبراهيم أبو عرام من حياة طبيعية إلى تحديات يومية صعبة، بعد إصابته بمرض جلدي نادر وخطير يعرف باسم "الفقاع الشائع"، والذي أثر بشكل كبير على جسده وصحته.
يقول إبراهيم "كنت طبيعي عادي كأي إنسان، وكنت أعمل وأؤدي مهامي اليومية بشكل طبيعي، لكن مع هذه الإصابة انقلبت حياتي كليا".
ويوضح إبراهيم طبيعة الألم الذي يعاني منه قائلا: " تبرز دمامل على سطح جلدي، وتكبر ثم تنفقع وبالتالي يتقشر الجلد، هذه الدمامل تؤثر على الدماغ وعلى العينين وعلى الرأس، أعاني بشكل مستمر من صداع وزغولة في العينيين لا أستطيع أن أسيطر عليهن إطلاقا".
ويضيف إبراهيم "أنا عندي أطفال وزوجة، وغير قادر الآن أن أعمل شيء لهن، حتى جالون مياه واحد لا أستطع تعبئته، أتمنى أن أرجع لحياتي الطبيعية مثلما كنت".
ويناشد إبراهيم الجميع مؤسسات محلية أو دولية والحكومات والدول أن يخرجوه من قطاع غزة للعلاج، إلى أي دولة سواء عربية أو أجنبية، قائلا: "أناشد الجميع يخرجني من البلد قبل حلول فصل الصيف، فلا أستطيع التحمل في الصيف إطلاقا (مش هقدر أعيش)".
تقول والدة أم إبراهيم في حديثها لوكالة (شهاب): "لم نتخيل يوما أن تتغير حياة إبراهيم بهذا الشكل، كان شابا نشيطا واليوم يجد صعوبة في القيام بأبسط الأمور اليومية بسبب المرض والمعاناة المستمرة".
وبحسب الأم فقد تعرض إبراهيم على مدار السنوات الأربع الماضية لآثار جانبية خطيرة نتيجة استخدام الكورتيزون لعلاجه، ما فاقم من حالته الصحية، إضافة لتدهور حالته بعد إصابته بتسمم الدم ومضاعفات دماغية أثرت على قدرته على الحركة والتركيز.
أم إبراهيم تضيف: "كل يوم يمر دون علاج يزيد من خطورة حالته، إبراهيم بحاجة ماسة لفرصة ليستعيد صحته ويعيش حياة طبيعية".
الأطباء أكدوا أن حالته اليوم تعتبر حرجة، وأن التأخير في السفر لتلقي العلاج المتخصص قد يكون له تأثيرات دائمة على صحته وقدرته على ممارسة حياته الطبيعية، بل وحتى على حياته نفسها.
وتتابع والدته: "نناشد كل من يستطيع مساعدتنا أن يمنح إبراهيم فرصة للعلاج، لكي ينقذ حياته ويخفف من آلامه".
تظل عائلة إبراهيم على أمل أن يجد ابنها العلاج المناسب قبل فوات الأوان، ليعود إلى حياته الطبيعية، قادرا على رعاية أسرته ومواصلة أحلامه التي توقفت بسبب المرض.
ويُعد "الفقاع الشائع" من الأمراض المناعية الذاتية النادرة التي تصيب الجلد والأغشية المخاطية، ويتميز بظهور فقاعات وتقرحات مؤلمة تبدأ غالبا في الفم قبل أن تمتد إلى الجلد، وينتج المرض عن مهاجمة جهاز المناعة لبروتينات مسؤولة عن تماسك خلايا الجلد، ما يؤدي إلى تفتتها وتكوّن الجروح.
