حكومة عاجزة ومعارضة خاملة.. كاتب إسرائيلي: "الدولة" في أدنى مستوياتها منذ قيامها

حكومة عاجزة ومعارضة خاملة.. كاتب إسرائيلي: "الدولة" في أدنى مستوياتها منذ قيامها

اعتبر الكاتب الإسرائيلي "إفرايم غانور"، أن "إسرائيل" تعيش واحدة من أسوأ مراحلها منذ قيامها، في ظل أزمات أمنية وسياسية واقتصادية متفاقمة، وعجز حكومي ومعارضة ضعيفة لا ترقى إلى مستوى التحديات.

وقال غانور في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إن الوضع الأمني المتردّي بعد عامين من الحرب، إلى جانب ما وصفه بانعدام الحوكمة وفقدان الأمن الشخصي، يعكس حالة انهيار غير مسبوقة. 

وأضاف أن الحكومة الحالية، التي وصفها بأنها "خالية من القادة"، فشلت في التعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وإعادة إعمار مستوطنات الشمال وغلاف غزة، فضلًا عن تدهور قطاع التعليم وارتفاع عدد ضحايا حوادث الطرق.

وأشار إلى أن انشغال رئيس الحكومة بمحاولة "غرس وعي" يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر، طغى على معالجة الأزمات الداخلية، في وقت يرى فيه أن الحكومة تعمل بلا كلل لمساعدة المتشددين دينيًا على التهرب من الخدمة العسكرية، معتبرًا أن هذا القطاع "يستنزف الميزانيات ويقيم دولة داخل الدولة" تحت رعاية رسمية.

وانتقد غانور أداء المعارضة، قائلاً إنه في ظل هذا الواقع "المُقلق والمرعب"، كان يُفترض أن تتحرك بكل الوسائل القانونية لإثارة الرأي العام والنزول إلى الشارع بهدف تغيير الحكومة، إلا أنها تبدو ضعيفة، إن لم تكن خاملة، منشغلة بخلافاتها أكثر من انشغالها بمواجهة التحديات.

ورأى أن ما يجري يعكس "فشلًا ذريعًا" يتجلى في ما سماه "الأغلبية الصامتة أو اللامبالية"، وهي، وفق تعبيره، ظاهرة تاريخية تكررت في محطات سابقة وأدت إلى عواقب وخيمة، حيث ينشغل الجمهور بشؤونه المعيشية على حساب الاهتمام بمستقبل الدولة.

واستحضر الكاتب تجربة ما بعد حرب عام 1973، حين اندلعت موجة احتجاجات واسعة أطاحت بالحكومة آنذاك، وبرزت حركتان سياسيتان جديدتان: حركة "شينوي" بقيادة أمنون روبنشتاين، والحركة الديمقراطية بقيادة يغال يادين، قبل أن تتحدا في إطار "الحركة الديمقراطية من أجل التغيير". وقد حصل هذا التحالف على 15 مقعدًا في انتخابات الكنيست التاسع عام 1977، ليصبح ثالث أكبر حزب، وأسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي وصعود حكومة مناحيم بيغن.

وختم غانور بالإشارة إلى أنه، قبل نحو تسعة أشهر من الموعد القانوني للانتخابات المقبلة، كان يتوقع بروز حركتين جديدتين على الأقل بروح مختلفة قادرة على إحداث تغيير حقيقي. وبينما يرى بعضهم في حزب نفتالي بينيت ملامح "الروح الجديدة" استنادًا إلى نتائج استطلاعات الرأي، إلا أن الكاتب اعتبر أن بينيت حتى الآن لا يقدم رؤية مختلفة، بل يعيد طرح أفكار مألوفة "بمظهر جديد" فقط.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة