تقرير أم مؤمن الأقرع.. مأساة فلسطينية على يد الاحتلال قتل طفلها واحتجز آخر

أم مؤمن الأقرع

خاص -  شهاب 

في بيتٍ صغير بدير البلح وسط قطاع غزة، تعيش أم مؤمن الأقرع على وقع انتظارٍ ثقيل؛ ففي يوم السابع من أكتوبر 2023 خرج ابنها إسلام (13 عامًا) إلى شرق المدينة، بعربة يجرّها حصان ليجمع الحطب وقطع الحديد ويساعد أسرته على تأمين قوتها.

تقول أم مؤمن الأقرع في حديث لوكالة (شهاب) إن ابنها حوصِر من قبل قوات الاحتلال شرق بوابة النمر على أطراف دير البلح لأربعة أيام متواصلة، بقي هناك بلا مأوى، في منطقة مكشوفة، لا يعرف إن كان سيعود إلى البيت أم لا.

خلال الحصار، شاهد إسلام مشاهد إعدام لشبان أمام عينيه؛ تحكي والدته أن الخوف لم يكن وحده ما يطارد طفلها، إنما العجز عن النجاة وهو يرى الدم يُراق حوله.

ثم جاءت الضربة، طائرة استطلاع أطلقت صاروخا أصابه، ودفن على إثرها بالرمال رفقة شهداء آخرين أعدمتهم قوات الاحتلال في المكان نفسه، تقول أم مؤمن: "ظننتُ أنني فقدته للأبد، كما فقدتُ كثيرين من عائلتي في هذه الحرب".

غير أن الحركة الصغيرة تحت الرمال أعادت إسلام إلى الحياة، وإلى الأسر، تتابع الأم روايتها: "حين رأوا جنود الاحتلال ابني إسلام يحرّك يده، اعتقلوه بدل أن يُسعفوه، ومنذ ذلك اليوم، لم يعد ابني إلى البيت".

بعد أسابيع، وصلت إلى أم مؤمن رسالة من ابنها مع أحد المفرج عنهم من سجون الاحتلال، يطمئنها فيها أنه حيّ داخل السجن. تقول: "الخوف لا يتركني، هو طفل مكانه المدرسة والبيت".

في البيت نفسه، جرحٌ آخر، فقدت أم مؤمن ابنها البِكر مؤمن خلال المجاعة، بينما كان يحاول الوصول إلى مركز توزيع المساعدات المعروف بـ"الشاكوش" بحثًا عن كيس طحين يسدّ رمق إخوته.

تستعيد الأم تلك اللحظة بصوتٍ متعب: "خرج ليطعمنا ولم يعد، الجوع أخذ ابني كما تأخذ الحرب أبناء غيري". 

تحاول أم مؤمن أن تُبقي البيت واقفًا بما تيسّر من صبر، تُقسم أيامها بين انتظار خبر يطمئنها على إسلام، ومحاولة تدبير قوت يومٍ يقي بقية أبنائها قسوة الحاجة.

وتناشد أم مؤمن المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل العاجل للإفراج عن ابنها إسلام وضمان حمايته بوصفه طفلًا، مؤكدة أن إنقاذ الأطفال ليس مطلبا سياسيا، إنما واجب إنساني.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة