وسام عفيفة

لقاء القاهرة السري بعد رسائل "ساعي التهديد" ومفاوضات الحية_ لايتستون المباشرة

بينما كانت عدسات الكاميرات تترقب انفراجة في الاتفاق الهش، شهدت القاهرة ليلة الثلاثاء حلقة هي الاهم في مسلسل "شد الحبال" الدبلوماسي؛ أول لقاء مباشر بين وفد أمريكي رفيع برئاسة آريه لايتستون، وكبير مفاوضي حماس خليل الحية، وبحضور لافت لنيكولاي ميلادينوف.

وتكشف كواليس الاجتماع عن مقايضة إسرائيلية وصفتها المصادر بـ "المختلة"؛ حيث وافق نتنياهو على تنفيذ متطلبات المرحلة الأولى (وقف الغارات وإدخال المساعدات) لكن بشرط تعجيزي: *نزع سلاح حماس أولاً*. 
هنا تحول الاجتماع من "تذليل عقبات" إلى "مواجهة شروط".
*ميلادينوف.. "المنسق" الذي تحول خلال الاسابيع الاخيرة إلى "ساعي بريد الحرب"* كان حاضرا ولم يكن وجوده بجانب لايتستون بروتوكولياً؛ فقد لعب الدور الأكثر إثارة للجدل بتجاوزه مهام التنسيق التنفيذي ليصبح ناقلاً لمطالب إسرائيل وبلهجة تهديدية. 
وبحسب التسريبات، وجه ميلادينوف قبل اسبوعين "إنذاراً مبطناً": إما قبول وثيقة نزع السلاح أو العودة إلى آلة الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف غاراتها أصلاً منذ أكتوبر.

رد الفصائل كان حاسماً؛ حيث اعتبر الحية أن المقترح يختزل العملية برمتها في بند "نزع السلاح" مع تهميش حقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية. 
الخلل الجوهري يكمن في ترتيب الأولويات: وثيقة تضمن أمن إسرائيل فوراً، بينما تُبقي غزة تحت رحمة "الوعود" المؤجلة والرقابة الدولية الصارمة.

لقاء الثلاثاء في القاهرة لم يكن مجرد جولة مفاوضات، بل كان اختباراً لـ "وحدانية الإرادة الفلسطينية" أمام ضغوط دولية غير مسبوقة. 
حين يتحول الوسيط الدولي إلى "ساعي تهديد"، وتصبح المساعدات الإنسانية رهينة للتنازلات من طرف واحد، فإن الدبلوماسية لا تعدو كونها "حرباً بأساليب أخرى"

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة