غوتيريش يدعو لاستئناف "المفاوضات الجادة" بين طهران وواشنطن

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن القانون الدولي يُنتهك في أنحاء مختلفة من العالم، داعيا إلى استئناف "المفاوضات الجادة" لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين، الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

وأشار غوتيريش إلى أن القانون الدولي يُنتهك في مناطق مختلفة من العالم، وفي الشرق الأوسط "بشكل صارخ".

وذكر أن هناك تجاهلا للقواعد التي تحكم استخدام القوة وسير الأعمال القتالية، بما يُعرض المدنيين لأضرار لا تطاق.

ولفت إلى التخلي عن الالتزامات الإنسانية، وانتهاك الحماية المكفولة للأمم المتحدة وأفرادها.

وأكد أن الاعتداء الشامل على القانون الدولي يُخلف عواقب منها غياب سيادة القانون التي تُغذي الفوضى وتزيد المعاناة وتؤدي إلى التدمير.

وتابع: "ليس هذا وقت التراجع عن القانون الدولي، بل وقت التأكيد عليه".

وأعلن أنه سيتوجه في وقت لاحق هذا الأسبوع إلى لاهاي للمشاركة في إحياء الذكرى الثمانين لإنشاء محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة.

وأوضح أن الزيارة هذه لا تهدف فقط إلى إحياء ذكرى تأسيس المحكمة، ولكن لتوجيه رسالة لا لبس فيها، مفادها أن الأمم المتحدة تقف بقوة خلف المؤسسات والمبادئ المُصممة لحماية السلام والعدل والسيادة والكرامة البشرية.

وشدد على أن القانون الدولي لا غنى عنه في عالم يتجه نحو قدر أكبر من التشرذم والمنافسة الأكثر حدة على القوة.

وقال غوتيريش إن عدم الالتزام بالقانون الدولي يؤدي إلى تفاقم انعدام الاستقرار والثقة وخروج الصراعات عن نطاق السيطرة.

ولفت إلى ضرورة استئناف المفاوضات الجادة لحل الصراع الدائر الآن في منطقة الشرق الأوسط، والالتزام بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وتمديده كما تستدعي الحاجة.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، الأحد، انتهاء جولة مفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.

وأعلنت واشنطن وطهران، في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، تمهيدًا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة و تل أبيب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى احترام الحقوق والحريات الملاحية الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز.

وأكد غوتيريش عدم وجود حل عسكري للأزمة، وأن "اتفاقات السلام تتطلب تواصلا مستمرا وإرادة سياسية".

وقال إن "الوقت حان لضبط النفس وإبداء المسؤولية. والوقت حان للدبلوماسية لا التصعيد. الوقت حان لتجديد الالتزام بالقانون الدولي".

ورغم تأكيد باكستان أن الهدنة الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء الماضي، تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف شهيد، بينهم مئات الأطفال والنساء، ودمارا واسعا طال مواقع عسكرية ومنشآت مدنية، قبل أن يتم الإعلان فجر الأربعاء الماضي، عن وقف إطلاق نار لأسبوعين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة