اقتصاد غزة: لا ضرائب على السلع والاحتلال يتحكم بالإمدادات ويعمّق أزمة الغذاء

اقتصاد غزة: لا ضرائب على السلع والاحتلال يتحكم بالإمدادات ويعمّق أزمة الغذاء

أكدت وزارة الاقتصاد في غزة أنها لا تفرض أي ضرائب أو جمارك على البضائع الواردة إلى القطاع، مشددة على أن ارتفاع الأسعار يعود بشكل رئيسي إلى تحكم الاحتلال "الإسرائيلي" بكميات السلع وتقليصها بشكل كبير.

وقال وكيل الوزارة حسن أبو ريالة، خلال صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، إن ما يُتداول بشأن فرض ضرائب "معلومات غير صحيحة"، موضحًا أن قوانين ضريبة الدخل والجمارك والقيمة المضافة متوقفة بالكامل منذ اندلاع الحرب.

وبيّن أن الاحتلال يتحكم بمسارات السوق عبر حصر إدخال السلع بعدد محدود من التجار، والاعتماد على شركات تسويق إسرائيلية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وفقدان التوازن في السوق، مؤكدًا أن غزة تواجه اليوم "أزمة حياة كاملة" تتجاوز نقص الغذاء إلى انهيار شامل في مقومات العيش.

وأوضح أن الاحتياج اليومي من الدقيق يصل إلى 450 طنًا، بينما لا يتوفر سوى 200 طن، ما يخلق فجوة تقارب 50%، في وقت يبلغ فيه عدد سكان القطاع نحو 2.4 مليون نسمة، يعتمدون بشكل أساسي على الخبز كغذاء رئيسي.

وأشار إلى أن الاحتياج الشهري من السلع الأساسية يشمل 3700 طن من السكر، و3300 طن من الأرز، و2050 طنًا من الزيوت والسمن، مؤكدًا أن الكميات المتوفرة لا تغطي هذه الاحتياجات، في ظل اضطراب سلاسل التوريد وإغلاق المعابر.

وأضاف أن الاحتلال لا يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، ما يؤدي إلى أزمات متكررة في السلع الغذائية وغير الغذائية، بما فيها الوقود وقطع الغيار ومستلزمات الطاقة.

وفيما يتعلق بالمساعدات، أوضح أبو ريالة أن برنامج الغذاء العالمي خفّض كميات الدقيق من 300 طن يوميًا في عام 2025 إلى 200 طن في 2026، فيما توقفت برامج الإطعام الأخرى، بما فيها "المطبخ العالمي" والجمعيات المحلية، بشكل كامل.

وأشار إلى أن البرنامج يعمل حاليًا عبر 30 مخبزًا لإنتاج نحو 133 ألف ربطة خبز يوميًا، يُوزع ثلثها مجانًا والباقي بسعر مدعوم، إلا أن نقاط التوزيع لا تغطي جميع مناطق النازحين.

وأكد أن تقييد دخول البضائع، خاصة بعد التصعيد الإقليمي الأخير، أدى إلى انتكاسة إضافية في توفر المواد الغذائية، فيما ساهمت الحرب في فقدان آلاف العمال وظائفهم وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة.

وختم بالتأكيد على أن وزارة الاقتصاد تواصل متابعة جودة السلع الواردة وتنظيم السوق ضمن إمكانيات محدودة، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي شديد التعقيد.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة