"رجل التاريخ الأسود، ومؤسس غرفة العصافير".. هذه قصة العميل عبد الحميد الرجوب (شاهد)

كبير العملاء ومؤسس غرف العصافير في سجون الاحتلال المدعو عبد الحميد الرجوب

نفقَ كبير العملاء ومؤسس غرف العصافير في سجون الاحتلال المدعو عبد الحميد الرجوب، العميل الذي سجَّل صفحةً سوداء لن يرحمه التاريخ في طيِّها أو نسيان سطورها.

يوم الخميس، 9 نيسان / آذار مات عبد الحميد الرجوب ميتة العجوز الذي ركلته "إسرائيل" كما كل العملاء الذين حرّكوا ذيولهم في قص الأثر، ثم تركتهم كما الأشياء البالية. نفق عبد الحميد عميلًا أسود السيرة قبيح القلب ملعونًا على ألسنة كل الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأسرى وذويهم.

أقلُّ من إنسان وأكبر من خائن، مات الرجل ملعونًا لا بطلًا كما كان يحاول أن يرسِّخ نفسه كلما جاءته فرصة للحديث عبر وسائل الإعلام، ولم يذكره أحد حتى مخابرات الاحتلال التي لهث خلفها متفاخرًا وهو يقول:  "يجدر بنا أن نوقد المشاعل فخرًا بدولة إسرائيل".

عبد الحميد الرجوب، صاحب الصفحات الأكثر سوادًا في تاريخ العمالة والتخابر مع قوات الاحتلال، الذي يتفاخر ويتهابى بتحقيقه خطوات كبيرة لمخابرات الاحتلال في عالم العمالة، وتعذيب آلاف الأسرى الفلسطينيين تحت التعذيب والتنكيل وسحب الاعترافات منهم تحت مقصلة الموت، كما له نقطة سوداء في إبلاغه عن شقيقه والتسبب في اعتقاله سنواتٍ طويلة في سجون الاحتلال.

من هو عبد الحميد الرجوب؟

عبد الحميد الرجوب من مواليد سنة 1958 من مدينة الخليل، تزوج 4 مرات ولديه 12 ابنًا، منهم 4 يعيشون في الأراضي المحتلة.

كان عنصرًا من عناصر حركة فتح في سبعينات القرن العشرين، وعقب انضمامه واعتقاله من قبل قوات الاحتلال، والإفراج عنه بعد فترة، شكَّ عدد من أفراد الحركة بأن الرجوب يتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، وبعد أن شعر الرجوب بأنه ينكشف بعمله، سلّم نفسه لإدارة السجن، وقرر العمل مع مخابرات الاحتلال.

يُعد عبد الحميد الرجوب أول من أسس «غرف العصافير» داخل سجون الاحتلال، والتي تهدف إلى الإيقاع بالأسرى الفلسطينيين ودفعهم للاعتراف بما لديهم من معلومات عبر أساليبٍ متنوعة، حيث يتواجد العصافير في السجون الإسرائيلي، ويكون هدفهم إضافةً لانتزاع الاعترافات بالحيل والخداع، إضعاف عزيمة الأسير وهزيمته نفسيًا.

وظهر الرجوب لأول مرة إعلاميًا خلال فيلمٍ وثائقي عرضته قناة الجزيرة في آب (أغسطس) 2014 ضمن برنامج الصندوق الأسود، حيث تحدث فيه عن تجربته، وقال فيها: أسست غرف العصافير في السجون، وبدأت الفكرة عندما توجهت للمخابرات الإسرائيلية، وعرضت عليهم تحويل غرف السجون لمراكز تحقيق، فبدأت بالغرفة الأولى في سجن جنين، ثم تطورنا، وانتشرت الفكرة في جميع السجون»، ثم أضاف «حققت إنجازات كبيرة للمخابرات الإسرائيلية، فبدل أن يمكث الأسير شهرين وثلاثة في التحقيق، أنا قصرت المدة لساعة واحدة فقط، حيث كنت أدعي أمام الأسرى أنني مسؤول في فتح، فيبدأ الأسير بالحديث عن النشاطات والفعاليات التي قام بها، ثم أنقل هذه المعلومات للمخابرات".

وذكر في لقائه عن مخططات الاحتلال الإسرائيلي لاغتيال شخصياتٍ معينة تمثل تيارًا مضادًا لسياستها، فكشف عن الأسباب الكامنة لاغتيال خليل الوزير في تونس عام 1988 مع بدء المفاوضات السرية بين إسرائيل وحركة فتح، حيث أنَّ خليل الوزير كان معارضًا لهذه المفاوضات ويعتبرها « تطبيعًا مرفوضًا وخيانة».

وكانت شركة ترانس ميديا للإنتاج الفني قد شاركت في إنتاج الفيلم الوثائقي لصالح قناة الجزيرة، والذي بُثَّ يوم 29 أغسطس (آب) 2014، وحسب «المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية» فإنه في نفس اليوم تعرض صاحب ورئيس مجلس إدارة الشركة عامر الجعبري وهو من مدينة الخليل وإحدى مديرات الشركة، وفضلت عدم الكشف عن اسمها لوسائل الإعلام، وجاء هذه التهديد من عبد الحميد الرجوب مباشرةً نظرًا لأنَّ الفيلم أظهره «بأبشع صورة».

المصدر : وكالة شهاب للأنباء

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة