أفادت تقارير صادرة عن جهات مشاركة في "أسطول الصمود العالمي" بأن القوات البحرية الإسرائيلية نفذت، الليلة الماضية، عملية اعتراض وصعود إلى عدد من السفن المدنية في المياه الدولية، قبل أن تقوم بتعطيلها وتركها في عرض البحر، رغم اقتراب عاصفة قوية من المنطقة.
وبحسب المعطيات، شملت العملية تخريب محركات بعض السفن والتشويش على وسائل الاتصال، ما أدى إلى شل قدرتها على الحركة، وترك عشرات المدنيين عالقين في ظروف خطرة دون قدرة على الإبحار أو طلب المساعدة بشكل فعال.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفته بـ"سياسة التخلي الممنهج"، حيث يتم تعطيل وسائل النجاة وترك الظروف الطبيعية لتفاقم الخطر على حياة المدنيين، في مشهد يعكس – وفق البيان – أنماطاً مشابهة لما يتعرض له سكان قطاع غزة من حصار وتجويع مستمر.
وفي توضيح لطبيعة العملية، أكد المشاركون أن ما جرى لم يكن إجراء توقيف اعتيادي، بل عملية تخريب متعمدة، تخللتها حالات احتجاز لبعض الأفراد، قبل انسحاب القوات وترك السفن في وضع حرج قبيل العاصفة.
من جهة أخرى، شددت الجهات المنظمة على أن السفن المتضررة ترفع أعلام عدة دول أوروبية، من بينها بولندا وإيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا وفرنسا، ما يضع على عاتق هذه الدول التزامات قانونية مباشرة بموجب القانون البحري الدولي، لضمان سلامة السفن وركابها.
ودعت هذه الجهات حكومات الدول المعنية إلى التحرك الفوري والتواصل مع سلطاتها البحرية، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ الأرواح، وليس استعادة السفن أو الممتلكات.
كما أُطلق نداء عاجل لخفر السواحل في كل من اليونان ومالطا وإيطاليا وقبرص، لبدء عمليات بحث وإنقاذ بشكل فوري، إلى جانب دعوة السفن التجارية والخاصة القريبة من مناطق الخطر، خصوصاً قرب جزيرتي كريت وصقلية، للتوجه نحو السفن المتضررة وتقديم المساعدة.
وفي السياق ذاته، حذرت الجهات المنظمة من تداعيات تجاهل الحادث، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل، ومطالبة بمساءلة المسؤولين عن هذه الحادثة، التي وصفت بأنها تهديد مباشر لحياة المدنيين في عرض البحر.
وأكد البيان في ختامه أن الوضع يتطلب استجابة دولية عاجلة، محذراً من أن استمرار التأخير في عمليات الإنقاذ قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، في ظل الظروف الجوية المتدهورة التي تهدد حياة العالقين.
