نواف العامر

بين التوراة وساحات القتال: كيف تُصاغ أسماء الحروب الإسرائيلية؟

في منطقةٍ تتقاطع فيها الأسطورة بالتاريخ، والدين بالسياسة، لا تُختار أسماء الحروب الإسرائيلية اعتباطًا، بل تُصاغ بعناية لتكون أكثر من مجرد عناوين عسكرية؛ إنها رسائل مشفّرة تحمل دلالات دينية، ونفسية، وإعلامية، موجهة إلى الداخل والخارج على حد سواء. فحين تُستدعى ألفاظ من التوراة، أو إشارات إلى نصوص مقدسة، لا يكون ذلك فقط لاستحضار الماضي، بل لإضفاء شرعية رمزية على الحاضر، وربط المعركة الراهنة بسردية أقدم وأعمق.

من “عمود السحاب” إلى “الجرف الصامد” و“حارس الأسوار”، تتجلى في هذه التسميات محاولة لخلق صورة ذهنية تتجاوز الواقع الميداني، وتعيد تأطير الصراع ضمن ثنائية الدفاع والوجود، بدل الاحتلال والقوة. فالكلمات هنا ليست محايدة؛ إنها أدوات في معركة الوعي، تُستخدم لتعبئة المجتمع، وتحصين الجبهة الداخلية، وتوجيه الرأي العام العالمي.

هذا الكتاب يسعى إلى تفكيك هذه الظاهرة، والاقتراب من البنية الفكرية والثقافية التي تُنتج هذه الأسماء، مستكشفًا كيف تتحول اللغة إلى سلاح موازٍ في ساحة القتال، وكيف تُستحضر النصوص الدينية والتاريخية لتخدم أهدافًا سياسية وعسكرية معاصرة. بين التوراة وساحات القتال، تتكشف قصة أخرى للصراع—قصة تُكتب بالكلمات قبل أن تُحسم بالرصاص.

تحميل الكتاب اضغط هنا 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة