خاص - شهاب
أطلق مدير جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، عبدالله قنديل، صرخة تحذير عاجلة حول الأوضاع الكارثية واللاإنسانية التي تصاعدت بشكل وحشي بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، مؤكداً أن ما يحدث داخل الغرف المظلمة يتجاوز حدود القمع الممنهج إلى سياسة "تعذيب وقتل بطيء".
وأوضح قنديل في تصريح لوكالة (شهاب) أن سجن "الدامون" يضم حالياً نحو 90 أسيرة، تتوزع أحكامهن بين الاعتقال الإداري والمحكوميات المتفاوتة والموقوفات، مشيراً إلى أن الوضع الصحي يمثل الأولوية الأكثر خطورة.
وبحسب قنديل، يعاني ما يقرب من نصف الأسيرات من أمراض مزمنة، وتوجد 3 حالات مصابة بمرض السرطان، بالإضافة إلى حالات تعاني من السكري والضغط، فيما تتعمد إدارة سجون الاحتلال، حرمان المصابات من العلاج اللازم والملائم، مما يهدد حياتهن بشكل مباشر.
ووصف قنديل الظروف المعيشية بأنها "فصول من المعاناة اليومية" تهدف لتحطيم إرادة الأسيرة الفلسطينية، مبيناً أبرز الانتهاكات، النظافة الشخصية عبر الحرمان من الاستحمام إلا لمرة أو مرتين شهرياً، ولمدة لا تتجاوز 3 دقائق فقط، وغياب الخصوصية من خلال وضع كاميرات مراقبة داخل غرف الأسيرات على مدار الساعة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقيم الإنسانية.
كما تعاني الأسيرات من العزل الاجتماعي، حيث يمنع الاحتلال "الفورة" (الخروج للساحة) تماماً، ويمنع الزيارات العائلية، ويضيق الخناق حتى على مياه الشرب. وفق مدير جمعية "واعد".
وقال قنديل: "ما تمر به الأسيرات من تضييق أمني ومعيشي لا يمكن حصره؛ فهو يبدأ بقطرة الماء وينتهي بانتهاك أدنى معايير الخصوصية".
وانتقد مدير جمعية "واعد" الغياب الصادم للمؤسسات الدولية والحقوقية عن دورها في ملاحقة ما يمارسه الاحتلال، مطالبًا بضرورة تكثيف الضغط الإعلامي الفلسطيني لإبقاء قضية الأسيرات حاضرة كأولوية قصوى.
وشدد على ضرورة تفعيل المكانة الدولية لدولة فلسطين والتوجه للاتفاقيات الدولية لإجبار الاحتلال على تقديم الحد الأدنى من الرعاية الإنسانية، داعيا إلى وقفة جادة تساند الأسيرات وتضع حداً لعمليات القمع المتصاعدة قبل فوات الأوان.
