خاص - شهاب
وصف المحامي والحقوقي المختص في شؤون الأسرى، خالد زبارقة، ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" بأنه "وصمة عار" وجريمة وحشية يندى لها جبين الإنسانية، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تمارس بحقهن سياسة عزل وتعذيب تهدف إلى تحطيمهن نفسياً وجسدياً.
وأوضح زبارقة في تصريح لوكالة (شهاب) أن الأسيرات يعشن في حالة عزل مطبق عن العالم الخارجي، مشيراً إلى انقطاع كافة سبل التواصل بينهن وبين عائلاتهن، وأطفالهن، وأزواجهن.
وأضاف زبارقة أن هذا التغييب المتعمد يمتد ليشمل منع التواصل مع المحامين، مما يحرم الأسيرات من أي فرصة حقيقية لتقديم شكاوى قانونية عند تعرضهن للاعتداءات، ويجعلهن فريسة سهلة لانتهاكات السجان دون رقيب أو حسيب.
وحول طبيعة الانتهاكات داخل الأقسام، كشف الحقوقي خالد زبارقة عن فصول قاسية من المعاناة، مبيناً أن الأسيرات يتعرضن لعمليات قمع دورية تشمل الضرب المبرح والشتائم النابية، بالإضافة إلى التعذيب النفسي، والذي وصفه بأنه "الأكثر قسوة"، حيث يتعمد الاحتلال ممارسة أساليب تستهدف قتل أنوثة المرأة الفلسطينية وحيائها، وسحق شعورها بإنسانيتها.
وتابع "إن ما يحدث داخل السجون ليس مجرد سلب للحرية، بل هو محاولة لقتل إنسانية الأسيرة وحيائها، وهو اعتداء مباشر على أسمى قيم الكرامة البشرية".
ووجه زبارقة نداءً حاداً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات التي تنادي بحقوق المرأة والإنسان، قائلاً: "على العالم الذي يتغنى بحماية الحقوق الأساسية للبشر أن يتحرك فوراً لمنع هذه الجرائم التي تُرتكب على مدار الساعة بحق نسائنا".
وطالب بضرورة كسر حاجز الصمت الدولي وإجبار الاحتلال على وقف سياسة التنكيل الممنهج، وتوفير الحماية القانونية والإنسانية العاجلة لأسيراتنا اللواتي يواجهن آلة القمع وحدهن خلف القضبان.
