أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، توضيحاً مطولاً بشأن ما يُسمى "منصة جسور"، واصفاً إياها بأنها منصة "مشبوهة" تنشط في مجال التحريض والتضليل الإعلامي، وتعمل على خدمة الرواية "الإسرائيلية" والتأثير على الرأي العام الفلسطيني والعربي.
وجاء في التوضيح أن المكتب تابع خلال الفترة الأخيرة تساؤلات من عدد من الصحفيين والإعلاميين حول طبيعة المنصة، وما إذا كان مسموحاً التعامل معها مهنياً أو التعاون معها في إنتاج المحتوى الإعلامي، الأمر الذي دفعه إلى إصدار هذا الموقف الرسمي لتوضيح رؤيته تجاهها.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن ما يُسمى "منصة جسور" تعمل بشكل "ممنهج ومقصود" على نشر الشائعات والأخبار المضللة والتقارير المفبركة، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن هذه المواد الإعلامية تستهدف الوعي الوطني الفلسطيني، وتسعى إلى إرباك المشهد الداخلي وضرب الجبهة المجتمعية الفلسطينية.
وأضاف البيان أن المنصة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، وترتبط بأوساط ولوبيات داعمة للاحتلال الإسرائيلي في دول "منحازة لروايته"، معتبراً أن الخطاب الذي تقدمه يحمل طابعاً تحريضياً ورسائل وصفها بـ"التآمرية"، تتقاطع مع الدعاية "الإسرائيلية" في ظل استمرار الحرب والعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.
وأشار المكتب إلى أن المنصة دأبت على بث معلومات غير دقيقة وترويج روايات مضللة، إلى جانب العمل على تأجيج الانقسام الداخلي الفلسطيني، ومحاولة نشر الفتنة بين مكونات المجتمع، فضلاً عن تعزيز خطاب الكراهية والتحريض في البيئة العربية، بما يخدم أهداف الاحتلال وأدواته الإعلامية.
واتهم البيان المنصة كذلك بمحاولة تبرير الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الفلسطينيين، والعمل على تشويه الوقائع على الأرض، من خلال محتوى إعلامي وصفه بـ"المضلل والممول"، يهدف إلى التأثير في الرأي العام وتوجيهه بعيداً عن المصادر الفلسطينية الرسمية والوطنية.
وفي المقابل، شدد المكتب الإعلامي الحكومي على أنه يلتزم بمبدأ احترام الحريات الصحفية والإعلامية، ويحرص على توفير بيئة إعلامية مسؤولة، مؤكداً أنه لم يتخذ إجراءات ضد أي وسيلة إعلامية أو منصة صحفية في السابق، باستثناء الوسائل التي يعتبرها تابعة للاحتلال الإسرائيلي أو مرتبطة بالدعاية الإسرائيلية.
وأضاف أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفه بحماية الوعي العام الفلسطيني، ومنع تسلل الروايات التضليلية إلى الفضاء الإعلامي، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي يعيشها قطاع غزة.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المواطنين الفلسطينيين كافة إلى عدم التعامل مع "منصة جسور"، أو الاعتماد عليها كمصدر للأخبار أو المعلومات، محذراً من الانجرار وراء ما تنشره من محتوى، ومؤكداً ضرورة الاعتماد على المصادر الوطنية والرسمية الموثوقة.
كما وجه دعوة مباشرة إلى الصحفيين والإعلاميين والناشطين بعدم العمل أو التعاون مع المنصة بأي شكل من الأشكال، مشدداً على أن أي جهة يثبت تعاونها معها تتحمل المسؤولية القانونية المترتبة على ذلك وفق الأطر المعمول بها.
واختتم المكتب الإعلامي بيانه بالتأكيد على استمرار جهوده في ما وصفه بحماية الجبهة الداخلية الفلسطينية من حملات التضليل الإعلامي والاستهداف المنظم، داعياً إلى تعزيز الوعي الإعلامي في مواجهة ما اعتبره "حرباً ناعمة تستهدف الرواية الفلسطينية".
