الأمم المتحدة تسعى لإعادة تدوير 60 مليون طن من ركام غزة وسط دمار واسع وعوائق ميدانية

كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن مساعٍ حثيثة لإعادة تدوير نحو 60 مليون طن من الركام المتراكم في القطاع، في إطار خطة تهدف إلى تحويل مخلفات المباني والمنشآت المدمرة إلى مواد أولية يمكن استخدامها في أعمال تأهيل الطرق وتسهيل حركة الإغاثة.

وأوضح مدير مكتب البرنامج الإنمائي أليساندرو مراكيتش أن الخطة تعتمد على تشغيل كسارات ضخمة في خمسة مواقع استراتيجية داخل قطاع غزة، لمعالجة كميات الركام الهائلة المتراكمة منذ بدء الحرب.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تركز على فتح الممرات الحيوية التي أُغلقت بفعل الركام، بما يتيح تحسين حركة التنقل وتسهيل وصول القوافل الإنسانية، تمهيدًا لعمليات إعادة الإعمار المستقبلية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر في بلدية غزة بأن حجم الدمار الذي لحق بشبكة الطرق غير مسبوق، حيث دُمّر أكثر من 830 كيلومترًا من الطرق بشكل كلي، ما أدى إلى شلل واسع في الحركة داخل المدن والمناطق السكنية.

وأوضحت المصادر أن أعمال التسوية الجارية حاليًا تهدف إلى إعادة ربط الأحياء المنكوبة ببعضها، إلا أن نقص المعدات الثقيلة والقيود المفروضة على إدخال الآليات يعيقان تسريع هذه الجهود.

ورغم الطابع الإنساني للمشروع، أشارت مصادر ميدانية إلى أن استمرار القيود على دخول المعدات اللازمة يحدّ من قدرة الطواقم العاملة على تنفيذ عمليات إزالة الركام، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى فتح الطرق أمام النازحين والمساعدات.

وفي الميدان، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت غارة جوية منزلًا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة تسعة مواطنين وتضرر عدد من المنازل المجاورة، وفق مصادر محلية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء جراء الخروقات منذ بدء سريان التهدئة إلى 850 شهيدًا، عقب انتشال جثامين جديدة من تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن إجمالي ضحايا الحرب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 72,736 شهيدًا، في ظل استمرار عمليات البحث عن آلاف المفقودين تحت الركام.

وتؤكد هذه المعطيات حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد حلول عاجلة تضمن تسريع إزالة الركام وتسهيل وصول المساعدات وتهيئة الظروف الأولية لعمليات الإعمار.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة