شهدت محافظات الضفة الغربية خلال الـ24 ساعة الماضية تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات مليشيات المستوطنين، تخللها اقتحامات لمنازل المواطنين، وتخريب للممتلكات الزراعية، واعتداءات مباشرة على الأهالي، وسط حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق.
وفي جنوب الخليل، أفادت مصادر محلية أن مستوطنين يرتدون لباس جيش الاحتلال اقتحموا منطقة حوّارة في مسافر يطا، وفتشوا أحد المساكن ووجهوا تهديدات مباشرة للأهالي، في خطوة أثارت حالة من التوتر والخوف في صفوف السكان.
وفي السياق ذاته، واصلت مجموعات استيطانية اعتداءاتها على تجمع أبو فزاع – كراميلو شرق رام الله، حيث فرضت حصارًا متواصلاً على المنطقة، تخلله قطع لمياه الشرب وتخريب واسع في الممتلكات والأراضي الزراعية.
كما هاجمت مليشيات المستوطنين فجر اليوم قرية التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل، واعتدت على مركبات المواطنين، ما تسبب بأضرار مادية في عدد منها.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم مستوطنون منزلًا في منطقة ظهر الرياح التابعة لأراضي بلدة الخضر جنوب المدينة، وقاموا بسرقة محتوياته، في اعتداء وصفه الأهالي بالمنظم والمتكرر.
وفي رام الله، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي المزارعين بمنطقة عين أبو شاهين في قرية عطارة شمال المدينة، ما أدى إلى إتلاف مساحات زراعية مزروعة وإلحاق خسائر بالمزارعين.
كما شهدت محافظة قلقيلية اعتداءً واسعًا، حيث أقدم مستوطنون على هدم نحو 50 غرفة زراعية جنوب المحافظة، في عملية تقدر خسائرها بملايين الشواقل، وفق تقديرات محلية أولية.
وفي الخليل أيضًا، أطلق مستوطنون أغنامهم قرب منازل المواطنين في قرية سوسيا جنوب المحافظة، في محاولة لفرض واقع تهجيري تدريجي على السكان الفلسطينيين.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عمليات الاستيطان والعنف المنظم ضد القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط غياب أي ردع دولي فاعل.
