أرقام صادمة وتطهير عرقي صامت

خاص خبير لـ شهاب: المستوطنون تحولوا لـ "ذراع بطش" رسمي للاحتلال والوعي الفلسطيني يُفشل مخططات التهجير

المستوطنون تحولوا لـ "ذراع بطش" رسمي للاحتلال والوعي الفلسطيني يُفشل مخططات التهجير

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في شؤون الاستيطان، محمود الصيفي، أن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة في الآونة الأخيرة يعد "معركة مفتوحة" تقودها مجموعات المستوطنين، التي تحولت حقيقةً إلى ذراع ضارب وباطش لجيش الاحتلال، بهدف التضييق على المواطنين ودفعهم نحو الهجرة القسرية وتفريغ الأرض.

وأوضح الصيفي لوكالة (شهاب) أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تقتصر على الهجمات العشوائية، إنما أصبحت منظمة وتستهدف المزارعين والمساكن بشكل يومي، كما حدث في بلدة مادما جنوب نابلس التي شهدت هجوماً واسعاً أسفر عن إصابة 8 مواطنين نقلوا إلى مستشفى رفيديا، بالتوازي مع اعتداءات يومية مماثلة في بلدتي المغير ودوما.

وأشار الخبير في شؤون الاستيطان إلى وجود مخططات خبيثة تقودها حكومة الاحتلال للسيطرة على الأراضي السهلية والجبلية في مناطق (ج) بقوة السلاح، لا سيما في بلدة عقربا، حيث يعمد جيش الاحتلال إلى إسناد المستوطنين عبر إعلان تلك الأراضي "مناطق عسكرية مغلقة" لمنع أصحابها من الوصول إليها وحرمان آلاف العائلات من مصدر رزقها الأساسي في مواسم قطف الزيتون.

وتعقيباً على إطلاق الاحتلال مشروع ما يسمى بـ "سجل الأراضي وتسوية الحقوق الإلكتروني" والذي يحمل اسماً رمزياً بدلالة إجرامية وهو "القنبلة اليدوية"، قال الصيفي: "هذا المخطط الخبيث يستهدف رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية وإتاحتها أمام المستوطنين لتسهيل عمليات السرقة والتزوير، وهو إجراء باطل ومخالف للقرارات الدولية مثل القرار (242) والقرارات الأممية الأخرى التي تؤكد أن الضفة أرض محتلة، وأن كل ما يجري عليها من تغيير ديمغرافي وجغرافي هو إجراء زائل لا يعترف به الشعب الفلسطيني أو المجتمع الدولي".

أرقام صادمة وتطهير عرقي صامت

وكشف الصيفي عن أرقام وثقتها التقارير الفلسطينية والدولية منذ مطلع عام 2026، تؤكد تهجير أكثر من 350 عائلة فلسطينية قسراً من تجمعاتها وقراها بفعل إرهاب المستوطنين والجيش، مستشهداً بتجمع شلال العوجة (أريحا) حيث جرى تهجير 28 عائلة فلسطينية بالكامل، وتجمع حمصة التحتة (شرق طمون)، إذ تم تهجير أكثر من 30 أسرة ومصادرة كافة ممتلكاتهم من سيارات وخيام وخزانات مياه، وقرية يانون التي جرى تهجير أهليها ومنازلها التاريخية التي بنيت قبل أكثر من 120 عاماً، وهي أقدم من دولة الكيان نفسها.

كما تطرق الصيفي إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أكد فيها السعي لمحاصرة الفلسطينيين في قطاع غزة والسيطرة على 70% من المساحة، لحشر نحو 2.5 مليون مواطن في مساحة لا تتعدى 100 كيلومتر مربع، مشدداً على أن هذه المخططات تنسف كافة التفاهمات الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، أكد الصيفي أن مخططات الاحتلال لاستقطاب "مليون مستوطن" جديد باءت بالفشل وانعكست الآية بفعل صمود المقاومة؛ حيث تشير الأرقام الحالية إلى هجرة عكسية واسعة وخروج أكثر من 280 أسرة من المستوطنين بلا عودة، فضلاً عن وجود آلاف آخرين يرغبون في المغادرة لشعورهم بانعدام الأمن، واقتناعهم بأن وجودهم مؤقت وأن الأرض لها أصحاب شرعيون.

ولفت الخبير الصيفي إلى أن وعي المواطن الفلسطيني اليوم يختلف تماماً عما كان عليه إبان نكبة عام 1948؛ إذ يدرك الشعب حجم المخطط ويتشبث بأرضه ويرفض تكرار سيناريو اللجوء، وهو ثابت في أرضه رغماً عن سياسات حرق المنازل، والسرقة، والإبادة الجماعية التي يمارسها قادة الاحتلال أمثال "سموتريتش وبن غفير".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر