خاص – شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد، إن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني، تقع المسؤولية فيها على الضامنين والوسطاء الذين يتحملون مسؤولية الاتفاق ويراقبون الانتهاكات "الإسرائيلية" التي شملت استهداف المدنيين وتوسعة الخط الأصفر خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الانتهاكات المتعلقة بإعاقة دخول المساعدات الإغاثية والصحية وترميم البنى التحتية.
وأكد عياد في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن هذه الانتهاكات واضحة للعيان، في حين يظهر الضامنون للاتفاق وما يسمى "مجلس السلام" عجزهم عن وقفها، مقابل رصدهم التزام المقاومة الفلسطينية وبنود الاتفاق وعدم وجود أي انتهاك من الجانب الفلسطيني.
وأضاف، أن خروقات الاحتلال المستمرة تتطلب تحركًا من قبل الضامنين ومجلس السلام الذين لا يتحركون بشكل كافٍ للضغط على الاحتلال وإجباره على وقف الانتهاكات.
وأشار إلى أن المسؤولية تقع أيضًا على المجتمع الدولي الذي ضمن الاتفاق من خلال قرار مجلس الأمن، لافتًا إلى أنه في حال عجز الضامنين والمجتمع الدولي فإنه يجب إشراك أطراف جديدة، خصوصًا أن الجانب الأمريكي يظهر مرونة في المرحلة الحالية في التعامل مع المطالب الإقليمية التي تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار، وهو ما ظهر مؤخرًا في لبنان من خلال الضغوط التي مارستها إيران على أمريكا لإجبار "إسرائيل" على وقف انتهاكاتها وضربتها في العمق اللبناني.
وتابع أن هناك حاجة للتحرك من الوسطاء وما يسمى "مجلس السلام" لإلزام الاحتلال بالاتفاق، مشددًا على أن الجانب الفلسطيني ملتزم، وهذه حقيقة يجب تثبيتها، وهو ما لا يحدث على أرض الواقع من قبل الوسطاء والضامنين.
وحذر من أن استمرار خروقات الاحتلال يمكن أن يؤدي إلى انهيار الاتفاق ويقوض الاستقرار في الإقليم، مشيرًا إلى أن استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" يلحق ضررًا بالسياسة الأمريكية.
وأشار إلى ضرورة استثمار الدعم الدولي لفلسطين إلى أقصى حد لكشف الانتهاكات "الإسرائيلية" وتحريك المجتمع الدولي للضغط على أمريكا و"إسرائيل" لوقف الانتهاكات ودفعها للالتزام ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، محذرًا من تداعيات ذلك على الإقليم في حال انهيار الاتفاق، خصوصًا أن الانتهاكات "الإسرائيلية" لم تبقِ للفلسطينيين سبل الحياة في قطاع غزة.
كما وأكد أن هناك الكثير من الأوراق التي تسمح للوسطاء والضامنين بالعمل على ضبط السلوك "الإسرائيلي"، وهناك لاعبون إقليميون يستطيعون الإسهام في تعديل هذه المعادلة المختلة التي سمحت للاحتلال بالقيام بالانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأردف أن من حق الفلسطينيين التفكير بصوت عالٍ والحديث عن الكيفية التي يجب بها تعديل هذه المعادلة المختلة، والتي أظهر الضامنون عجزًا في التعامل معها، وهي معادلة مختلة في صالح الاحتلال وأعطته القدرة على مواصلة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، على نحو يضعف مصداقية مجلس السلام ويغذي حالة اللااستقرار في الإقليم، ما يعني أن مجلس السلام وهذه المعادلة لم تعد تصلح لتحقيق الاستقرار وتتناقض مع الجهود الأمريكية في المرحلة الحالية.
وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أسفرت هذه الاعتداءات، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 1,021 وإصابة 3,249 آخرين.
