خاص - شهاب
أكد الخبير في شؤون الاستيطان بالضفة الغربية، عيسى عمرو، أن سلطات الاحتلال تعمل بشكل متسارع على فرض حقائق ووقائع جديدة على الأرض؛ بهدف ضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال بدون سكانها الأصليين.
وقال عمرو في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الأحد: "إن الاحتلال يسعى إلى فرض بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، وإحلال مستوطنين متطرفين مكانهم في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وأوضح الخبير في شؤون الاستيطان أن حكومة الاحتلال تستخدم المستوطنين كـ "مليشيات" ترهب المزارعين والتجمعات البدوية لترحيلهم عن أراضيهم، مشدداً على أن ما يجري هو "إرهاب مدعوم ومحمي بشكل مباشر من الدولة".
وأشار عمرو، إلى أن حكومة الاحتلال تستغل انشغال العالم بالحروب الإقليمية في المنطقة، -حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، إلى جانب حربها على لبنان وإيران-، لسرقة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن هذا المخطط الاستيطاني المتصاعد يهدف بالأساس إلى تقطيع أوصال المدن الفلسطينية، ومنع التواصل الجغرافي فيما بينها بالكامل.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة هجمة استيطانية هي الأشرس منذ عقود، حيث سارعت حكومة الاحتلال الفاشية إلى شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، والمصادقة على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة لتعميق السيطرة على مناطق (ج).
ووفقاً للتقارير الحقوقية ومراكز توثيق الانتهاكات، فقد سجلت الأعوام الأخيرة قفزة قياسية في عمليات مصادرة الأراضي تحت مسميات "أراضي دولة" أو "محميات طبيعية"، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات مليشيات المستوطنين المسلحة التي باتت تشرف بشكل ممنهج على حرق المحاصيل، وهدم المنشآت، وتهجير تجمعات بدوية كاملة قسرياً، بهدف حسم مستقبل الضفة الغربية وعزل مدنها وقراها داخل معازل جغرافية مقطوعة الأوصال.
