عماد زقوت

أزمة الكاش في غزة.. تفاهمات جديدة ومسؤولية مستمرة

مع استمرار الحرب والحصار والأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، أثار رفض بعض التجار التعامل بالنقد الورقي (الكاش) استياءً شعبيًا، لما يمثله ذلك من أعباء إضافية على المواطنين، خصوصًا الفقراء والنازحين وكبار السن.

وبعد تدخل عدة جهات، في مقدمتها الغرفة التجارية وشخصيات اقتصادية، جرى التوصل إلى تفاهمات مع التجار تقضي باستئناف استيراد البضائع إلى غزة، والالتزام بالتعامل بالكاش بنسبة لا تقل عن 30%، وفقًا للتفاهمات المعلنة مع الغرفة التجارية.

تمثل هذه التفاهمات خطوة إيجابية نحو تخفيف معاناة المواطنين، وقد أسهم الضغط الشعبي والإعلامي في إيصال صوت الناس والدفع باتجاه معالجة الأزمة.

لكن الأهم اليوم هو ضمان تنفيذها ومتابعة الالتزام بها، وعدم السماح مجددًا باحتكار السلع أو ابتزاز المواطنين والتحكم في احتياجاتهم الأساسية.

المطلوب استمرار الرقابة والضغط الشعبي والإعلامي المسؤول، فكرامة المواطن وحقه في الوصول إلى احتياجاته الأساسية خط أحمر، فغزة التي يحاصرها الاحتلال لا تحتمل حصارًا إضافيًا من داخل أسواقها.

وفي الوقت الذي نثمّن فيه هذه التفاهمات، فإن نجاحها مرهون بالتزام التجار بها فعليًا، ومتابعة الجهات المختصة لتنفيذها، بما يضمن انسياب البضائع وتوفيرها للمواطنين، ويحول دون استغلال الأزمة لتحقيق مكاسب على حساب معاناة الناس. *فالمطلوب ليس حلًا مؤقتًا لاحتواء الغضب الشعبي، بل ضمانات حقيقية تحمي حقوق المواطنين وتمنع تكرار الأزمة*.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر