عماد زقوت

تحايل ومكاتب ارتباط واغتيال معنوي .. أساليب جديدة للعدو في قتل شعبنا

قطاع غزة كغيره من المناطق والمدن الفلسطينية يتعرض للكثير من محاولات الاختراق للمجتمع، ولأنه يملك قاعدة صلبة للمقاومة فإنه الأكثر عرضة للاستهداف الأمني والعسكري .

بعد حرب ٢٠١٤ غيرت حكومة الاحتلال خطتها واستراتيجيتها في التعامل مع قطاع غزة وتحديداً المقاومة فأصبح يتعامل معها كدولة عدو وليس مجرد تنظيم معادي ، وهذه السياسية جاءت لوجود عدة أزمات لدى العدو في جمع المعلومات وما يترتب عليه من صعوبة في بناء بنك أهداف ، فضلاً عن وجود أزمة لدى العملاء في التحرك الميداني نتيجة العمل الدؤوب من قبل الأجهزة الأمنية في القطاع .

هذا الفشل الاستخباراتي دفع أجهزة أمن العدو إلى اللجوء إلى طرق وأساليب جديدة أبرزها التحايل باستخدام غطاء مؤسسات خيرية وانسانية و صحية وتعليمية .

وهذا يتطلب من المواطنين عدم التعاطي مع إتصال أي جهة غير موثوقة وعدم إعطاء معلومات عن اشخاص آخرين حتى لو كانت جهات موثوقة .

ومن الأساليب التي لجأ لها العدو ما بات يعرف بالمنسق الذي يسعى في تواصله مع فئات مجتمعية كالتجار ورجال أعمال واعلاميين و سياسيين، إلى قراءة توجهات فصائل المقاومة و قياس الرأي العام في غزة .

وبذلك يسعى الاحتلال إلى استنساخ تجربة المنسق في الضفة المحتلة وكسر الحاجز المعنوي بين المجتمع في قطاع غزة وأجهزة دولة الاحتلال .

وأيضاً يعمل على ابتزاز أصحاب الحاجات الملحة من خلال الاتصال المباشر معهم والحديث حول تصاريح العمل والعلاج والتعليم كما هو الحال في الضفة ، ولذلك يعتبر المنسق وجه آخر للتخابر مع الاحتلال باعتباره الذراع الناعمة والوجه الآخر لجهاز الشاباك الصهيوني .

وبالتالي على وزارة الداخلية في غزة تجريم التواصل مع المنسق لانه وجه آخر للتخابر مع العدو بقصد أو بدون قصد ، وتوعية شعبنا بأن التساوق مع المنسق يعتبر مقدمة للسقوط الأمني .

لأنه تبين أن الفرق بين ما يقدمه العملاء والمغفلون ليس كبيراً وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً في التوعية الأمنية .

ومن أساليب أجهزة العدو الصهيوني الاغتيال المعنوي لقادة وأفراد المقاومة فهي عندما تفشل في الوصول اليهم سواء بالقتل او الإعتقال تلجأ إلى اغتيالهم معنويا ، من خلال فبركة أخبار ونشر تصريحات مغلوطة على لسان قيادي ، وللاسف ينجر خلفهم بعض البسطاء والمغفلين من أبناء شعبنا بتناول تلك الفبركات على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي وايضا فريق من الطابور الخامس الذي يشعل منصات التواصل الاجتماعي بهذه الاكاذيب .

وأجهزة مخابرات الاحتلال جهزت أكثر من ٥٠ صفحة على الفيس بوك من أجل تشويه المقاومة والإيقاع بالمواطنين .

ولذلك يجب أن نسعى إلى أن يكون لدينا مجتمعا مثقفاً واعياً لا تسقطه ولا تخدعه أساليب الاستدراج الخبيثة .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة