بالأمس أثناء زيارة فرقة غزة صرح نفتالي بينت بأن الجيش الاسرائيلي يرد في المكان والزمان الذي يختاره، بينما المعابر تُفتح وشاحنات مواد البناء تدخل والجنود الاسرائيليين لا زالوا في قبضة المقـاومة لا يُطلق سراحهم إلا بصفقة.
لا زلنا نذكر تصريحات نفتالي بينت التي توعد بها المـ.قاو.مة إن هي أطلقت بالوناً بعد وقف إطلاق النار، وأن إعادة البناء والمنحة القطرية لن تدخل ما لم يرى الأسرى والجنود الاسرائيليين النور ، وأن مشاهد إدخال الأموال بالحقائب هزيمة فرضها علينا نتنياهو، إذ لا يعقل أن تُدخل بيديك حقائب المال (لعدو ) مقاتلوه يمتشقون السلاح على الحدود يؤكدون صباح مساء نيتهم تدمير دولة (اسرائيل) لا يتوقفون عن البحث عن مصادر القوة العسكرية والتدريب والتجهيز .
سلوك لن يتكرر ؛ هذا ما صرح به نفتالي بينت ، واليوم كما تشاهدون ذاب الثلج وبان المرج ، المعابر فُتحت ومواد البناء دخلت والجنود متوقف الإفراج عنهم بحرية أسرانا ، والأموال ستدخل بحقائب كما دخلت في الماضي .
نفتالي بينت رئيس الوزراء لم يقدر الأمور من الخارج كما قدرها من الداخل حسب أقواله ، والقرارات السياسية والعسكرية ليست منبتة عن البيئة الاستراتيجية، ربما لم يكن في الماضي في صورة المشهد في بداية الشهر وصيغته في منتصف الشهر أو الشهر الذي يليه حتى يرصد المتغيرات وتصبح المعلومات متضافرة.
مشاهد بمجملها تشكل الصورة الأوضح لما يجري من تغييرات تحيط بهذا المشروع الإجرامي، متغيرات استراتيجية لها ما بعدها.
ربما من يركب بالقطار يحدد أكثر ممن يسمع عن سيره ومساره ، يدرك كم قطع من المسافات، وإلى أين الاتجاه والمحطات .
اليونيفيل كانت قوة لتشهد ولم تكن لتفصل أو تتلقى الشكاوى من الكيان في الماضي.
الأمم المتحدة (شوم ) لا شيء
ومجلس الأمن تكفلت الولايات المتحدة بحماية الكيان بالفيتو دون أن يلقى اهتماماً .
اليوم العدو يشكو لليونيفيل ، يشكو لمجلس الأمن، للأمم المتحدة، يتوعد بالرد في الزمان والمكان المناسبين، يتعهد بالردود المدمرة كأنه يتقمص شخصية الدبلوماسية العربية في العقود الماضية والاستراتيجيات البالية التي اعتمدت على الغير ، والغير كما قال كيسنجر لن يعرض أمنه ومستقبل بلاده لأمن وحفظ واستقرار بلاد أخرى .
لقد أثبتت المـقاومة بالصبر والبصيرة أنها الأقدر على السير باتجاه تحقيق رؤاها وفق استراتيجيات معقولة ، بذلت أقصى ما يمكن أن يُبذل من تضحيات في سبيل إنفاذها، حيث دفع الشعب لقاء ذلك تضحيات جسام في حياته وتفاصيلها ، لا يمكن تفهم حجم وعمق هذه التضحيات دون ربطها بالأهداف التي بُذلت وقُدمت من أجلها ، فحركة طالبان على مدار 20 عاماً عانى الشعب الأفغاني لقاء صمودها وإصرارها على مقا.و.مة المحتلين حالة من الفقر واللجوء والنزوح ، وعشرات آلاف المعتقلين، ومثلهم شهـ.داء، لكنها وصلت إلى الهدف المحدد والغاية المعلنة وهي تعاني والشعب الأفغاني أقصى درجات الفقر والعوز ، لكن في النهاية ثبت الأجر وابتلت العروق، وها هي ترسم السياسة الأفغانية من قلب العاصمة كابول ، فالأعداء المجرمون لا يمنحون الشعوب الحرة المنتفضة ولا قيادتها المـ.قا.و.مة المظفرة سعة عيش وراحة بال ما دامت لا تقر بحقوقها وتصر على خيارها المجاهد في سبيل تحرير أوطانها، لكن كل ذلك أذى سيزول وينتهي ، بينما الكرامة والبطولة والشهامة والثبات قيم عليا ترفع من قيمة الشعوب وطلائعها ، ستُخلد في سفر التاريخ .
"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقول الله لعلكم تفلحون"
واعلموا يقيناً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله
