عوّاد: العودة لجبل صبيح مخطط عسكري لن يصمت أمامه الثوار

قال الناشط في مواجهة الاستيطان، عبد السلام عواد، إنّ مخطط إعادة "المستوطنين" إلى بؤرة "أفيتار" على جبل صبيح جنوب نابلس، ليس مخططا استيطانيًّا فحسب، بل هو مخطط عسكري مدروس لعزل الأحياء الفلسطينية عن بعضها البعض.

وكشف الإعلام العبري، صباح اليوم الأربعاء، عن مصادقة المستشار القضائي لحكومة الاحتلال "أفيخاي مندلبيت"، في يومه الأخير بمنصبه، على مخطط إعادة احتلال المستوطنين بؤرة "أفيتار".

وشدد عواد، وهو من قرية عورتا جنوب نابلس، على أنَّ هذا المخطط الإسرائيلي الجديد ليس طارئا؛ بل يمثل حلقة في سلسلة استيطانية مستمرة تقوم بها سلطات الاحتلال منذ اليوم الأول لاحتلال فلسطين.

وأكد على أنَّ العودة لهذه الأرض تهدف لعدة أمور؛ أهمها السيطرة على مزيد من الأرض التي يعتاش منها المواطن الفلسطيني، وتحقيق أغلبية للمستوطنين في منطقة الضفة، وعزل المواطن الفلسطيني حتى يكون محاطًا ببؤر استيطانية من الجهات كافة.

وأوضح قائلا: "المخطط ليس عبثيًّا، بل هو عبارة عن مخطط عسكري بالدرجة الأولى، وليس استيطاني فقط، الهدف منها مستقبلا أن تكون التجمعات العربية معزولة ومفتتة ومشتتة؛ بحيث يسهل السيطرة عليها في أي حرب قادمة أو مواجهة على المدى القريب أو البعيد".

وعن تداعيات مثل هذا المخطط، قال: "شاهد الجميع سابقا صمود المواطن أمام إقامة هذه البؤرة، وخاصة في بيتا التي قدمت 9 شهداء وآلاف الجرحى وعشرات المعتقلين، وأعتقد أن هذه المنطقة ستشهد مزيدا من أعمال المقاومة والمواجهة لمثل هذه المخططات".

وأضاف: "إذا تم إعادة هذه البؤرة كما هو متوقع بدعم ومباركة من المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، فباعتقادي المواطن صاحب الأرض والديار لن يقف مكتوف الأيدي بل سيقوم بمواجهة هذا المخطط كما عهدناه، وكما شاهدنا في حالات كثيرة جدا".

ولم يعول الناشط عواد كثيرا على موقف قوي من المستوى الرسمي الفلسطيني، وقال: "المستوى الرسمي ضعيف جدا، ولن يرقى للمستوى المطلوب، لأنا شهدنا أحداثًا أهم من ذلك وكان موقف المستوى الرسمي بعيدا عن الحالة الوطنية".

ويأتي هذا القرار الاحتلالي بعد أسابيع من إعلان قوات الاحتلال عن مصادرة 60 دونمًا من الأراضي المقامة عليها البؤرة، كـ"أراضي دولة" ما يفتح الباب أمام إعادة احتلال المستوطنين إليها خلال الأيام القادمة.

ووفقًا لمصادر حكومية إسرائيلية؛ أعطى "مندلبيت" الضوء الأخضر لإقامة مدرسة دينية في البؤرة المذكورة، كتطبيق للاتفاق مع المستوطنين الذي أفضى في النهاية إلى إخلاء البؤرة، شريطة دراسة وضعها القانوني.

وفي حال تبين وجودها على أراضي "مشاع" فسيتم السماح بإقامة مدرسة دينية في البداية، وبعدها عودة تدريجية للمستوطنين لاحتلال المكان.

وأقيمت بؤرة "أفيتار" في أيار/ مايو الماضي بعد وقوع عملية إطلاق نار استهدفت مستوطنين على حاجز "زعترة" جنوبي نابلس والتي قتل فيها مستوطن وأصيب آخرون.

وقام المستوطنون بعمليات بناء متسارعة على التلة الواقعة على أراضي قرية بيتا جنوبي نابلس، وأسكنوا 50 عائلة من المستوطنين في المكان، قبل التوقيع على اتفاق إخلاء من المكان شريطة العودة حال تبين أنها مقامة على "أراضي دولة"، على حد تعبيرهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة