غزة – محمد هنية
قالت الباحثة اللبنانية ليلى نقولا الخبيرة في الشؤون الدولية إن إعلان وقف الحرب على غزة في هذا التوقيت، رغم أن إسرائيل لم تحقق أياً من أهدافها المعلنة، يؤكد أن القرار بإنهاء العدوان لم يكن عسكرياً، بل سياسياً بامتياز.
وأضافت نقولا في تصريح لوكالة "شهاب"، "بعد أحد عشر شهرًا من الإبادة والدمار الهائل، تقف إسرائيل أمام حقيقة مرة: لم تنجح في كسر المقاومة، ولم تستطع فرض معادلتها الأمنية أو السياسية.
وأوضحت أنه مع ذلك، يجري الحديث الآن عن "اليوم التالي" ومرحلة ما بعد الحرب، بوصاية أممية ترعاها قوى دولية وإقليمية، يجتمع ممثلوها غداً في شرم الشيخ، لتثبيت ما لم تستطع تل أبيب فرضه بالقوة."
وأشارت إلى أن هذا التحوّل يعكس انتقال المعركة من الميدان إلى الطاولة، حيث تحاول الأطراف الغربية والإقليمية إعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني على طريقتها، معتبرة أن "ما يُطرح اليوم من ترتيبات سياسية وأمنية، هو نفسه ما كان مطروحًا منذ أشهر عديدة، بل منذ بدايات الحرب، لكنه لم يكن مقبولاً لأن إسرائيل كانت تراهن على نصر عسكري كامل يسبق أي تسوية."
وتابعت نقولا:"الآن، وبعد أن تآكلت قدرة إسرائيل على الاستمرار عسكرياً، ومع تفاقم أزمتها الداخلية وتراجع الغطاء الدولي لعملياتها، اتُخذ القرار في مكانٍ ما – سواء في واشنطن أو العواصم الغربية – بأن آن الأوان لإيقاف الحرب، لأن كلفتها السياسية والاستراتيجية باتت أكبر من مكاسبها."
