أمن المقاومة: تسجيلات استجواب مقاومي رفح  تكشف حجم تورّط مليشيات مرتزقة  مع الاحتلال 

أكّد جهاز أمن المقاومة في غزة أنّ المقاطع المصوّرة التي تُظهر عناصر من "المرتزقة" وهم يستجوبون مقاومين وقعوا في أسر الاحتلال خلال العمليات الجارية في رفح، تمثّل دليلاً جديدًا لا يقبل التشكيك حول حجم ارتباط هذه المجموعات بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، واصفًا ذلك بأنّه "خيانة عظمى تمسّ أمن الشعب والمقاومة".

وفي بيان صدر السبت، أوضح أمن المقاومة أنّ وحداته تواصل عملها الأمني الممنهج في تعقّب شبكات المرتزقة المرتبطة بالاحتلال، والعمل على تفكيك بنيتها وإحباط نشاطها، التزامًا بقرار المقاومة الذي يضع المتعاونين والعملاء في المرتبة نفسها التي يُعامل بها جنود الاحتلال داخل الميدان.

وأشار البيان إلى أنّ الغضب الشعبي الواسع تجاه تصرفات المرتزقة يعكس وعي الفلسطينيين بحجم التهديد الذي تمثله هذه المجموعات على النسيج الاجتماعي، وعلى المشروع الوطني بكل مكوّناته، مؤكدًا أنّ الجماهير تُطالب بشكل واضح بوضع حدّ سريع وحاسم لهذه الظاهرة الخطيرة.

ودعا أمن المقاومة المواطنين إلى التحلّي بالمسؤولية الوطنية والإبلاغ عن أي مشتبهين أو معلومات تتصل بالمرتزقة وشبكاتهم، محذّرًا من أن التغاضي أو التستّر على هذه الحالات يُعد مساهمة مباشرة في الإضرار بالمجتمع ويستوجب المساءلة.

وفي سياق متصل، حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الهجوم المتواصل الذي يشنّه على المقاتلين المحاصرين داخل أنفاق رفح، وما يترافق مع ذلك من عمليات تصفية واعتقال وملاحقة. وقالت الحركة إن السلوك الإسرائيلي يمثّل "جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي، وخرقًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار".

وبيّنت الحركة أنّها خاضت خلال الشهر الماضي سلسلة اتصالات مكثفة مع وسطاء وجهات سياسية دولية، وقدّمت مقترحات وآليات واضحة لضمان عودة المقاتلين إلى مناطقهم بأمان، إلا أن الاحتلال ـ بحسب البيان ـ ضرب جهود الوسطاء بعرض الحائط، وفضّل خيار التصعيد العسكري والملاحقة والقتل.

وشدّدت الحركة على أنّ الاحتلال يتحمّل تبعات ما يجري في رفح، مطالبةً الجهات الراعية للاتفاق وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، باتخاذ موقف عملي يضع حدًّا للانتهاكات الإسرائيلية، ويحمي حياة المقاتلين الذين وصفهم البيان بأنهم "نموذج مضيء في التضحية والوفاء والانتماء لحرية الشعب الفلسطيني وكرامته".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة