قالت المفوضة الأوروبية للمساواة وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، إنها كانت تعتزم زيارة قطاع غزة خلال جولتها الرسمية في مصر، إلا أن إسرائيل رفضت طلبها للعبور، ما حال دون وصولها لتفقد الوضع الإنساني في القطاع الذي يعاني أزمة غير مسبوقة.
ونقلت وكالة الأناضول عن المفوضة الأوروبية قولها إن الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون يوميًا من قبل الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن 347 فلسطينياً قتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار الأخير، بينهم 67 طفلاً، في مؤشر على استمرار المخاطر على المدنيين، رغم الاتفاقيات الدولية ووقف إطلاق النار المعلن.
كما أشارت المفوضة إلى أن نحو 600 من طواقم الإغاثة قُتلوا أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، في واحد من أخطر الأماكن على وجه الأرض، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإنساني في غزة.
وأكدت حاجة لحبيب أن الوضع الإنساني في غزة هش للغاية، مع استمرار نقص الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، ما يفاقم من معاناة المدنيين وخصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن. ودعت المفوضة جميع الأطراف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية دون قيود أو عرقلة، مشددة على أن حماية المدنيين وضمان سلامة فرق الإغاثة يجب أن يكون أولوية قصوى.
وفي تصريحها، شددت المفوضة على أن استمرار الحصار ورفض السماح بالدخول يزيدان من العزلة الإنسانية للقطاع ويهددان حياة آلاف المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية السكان من الانتهاكات.
يأتي هذا التحذير في ظل أزمة مستمرة في غزة، حيث يعاني السكان من آثار الحرب الأخيرة وارتفاع معدلات الفقر والجوع، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، ما يجعل التدخل الإنساني ضروريًا وفوريًا لإنقاذ الأرواح.
