بشارات لشهاب: قرار استملاك باحة المسجد الإبراهيمي تتويج لمشروع استيطاني وخطوة نحو "الاستيلاء الكلي"

96e3444e-6dac-4cb0-afc4-1fa963bca4f9.jpg-072277b3-c2e7-4d11-a42b-ddd2ef7a2842.jpg

خاص - شهاب

وصف المحلل السياسي سليمان بشارات قرار الجيش الإسرائيلي الأخير القاضي باستملاك الباحة الداخلية للمسجد الإبراهيمي في الخليل بأنه "تتويج لمشروع استيطاني" وخطوة ضمن "سياسة ممنهجة" تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم.

وأكد بشارات في تصريح خاص بوكالة شهاب أن هذا الإجراء يمثل توسعاً خطيراً يتجاوز مبدأ التقسيم الزماني والمكاني الذي كان قائماً، ويأتي في سياق "إعادة هندسة للهوية الفلسطينية الإسلامية".

وأشار بشارات إلى أن القرار ليس معزولاً، بل هو جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة بدأت تتضح معالمها منذ ما قبل العام 1996، وتحديداً في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، حيث اتخذ الاحتلال المجزرة "ذريعة" لوضع اليد على المسجد والانطلاق في سياسات السيطرة المباشرة.

 ويرى المحلل أن هذه الخطوة الأخيرة هي تتويج للمشروع الاستيطاني في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الذي يهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وفرض السيطرة الكاملة على الحرم.

ولفت بشارات الانتباه إلى أن القرار الحالي سبقه إجراءات أخرى تمهد للسيطرة الكاملة، ومن أبرزها تحويل دائرة الإشراف على الحرم الإبراهيمي من مديرية الأوقاف الفلسطينية إلى "هيئة الشؤون الدينية" المرتبطة بمستوطنة كريات أربع. واعتبر أن هذا التحويل يمثل بداية لتحويل تبعية الحرم الإبراهيمي، من الناحية الدينية والإدارية، إلى سيطرة المستوطنين بشكل مباشر.

وحذر المحلل السياسي من أن الإجراءات الحالية تمثل "توسعاً في شكل وطبيعة هذه الإجراءات لتكون استيلاءاً كلياً" على الحرم، متجاوزة بذلك مبدأ التقسيم الزماني والمكاني. كما ربط بشارات هذا الاعتداء على الحرم الإبراهيمي بتصاعد وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى، مشيراً إلى محاولة نقل التجربة إلى الأقصى.

واختتم بشارات تعقيبه بالقول إن هذه القرارات، التي تتزامن مع استصدار قرارات بالسيطرة الإسرائيلية على مئات المواقع التاريخية والتراثية والدينية والمقامات في الضفة الغربية وتحويلها إلى هيئة الآثار الإسرائيلية، تهدف إلى "إعادة هندسة للهوية الفلسطينية الإسلامية" ومحاولة تزييفها ونقلها إلى هوية يهودية من خلال عمليات التهويد المباشرة وغير المباشرة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة