خاص - شهاب
وصف المحلل السياسي سليمان بشارات مشروع القانون الإسرائيلي الجديد، الذي يهدف إلى تقييد حرية الفلسطينيين بالداخل المحتل، في التعبير، بأنه حلقة ضمن سلسلة من القرارات والقوانين التي تحاول من خلالها شرطة الاحتلال "تقييد حرية الفلسطينيين بشكل عام والذين ينتقدون الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار بشارات في حديث خاص لوكالة شهاب إلى أن هذا القانون يأتي امتداداً لقانون المواقع الإلكترونية الذي اعتمدته الحكومة الإسرائيلية سابقاً، مؤكداً أن الهدف المشترك لهذه التشريعات هو "خلق بيئة خوف ورعب للفلسطيني والعربي لعدم انتقاد الممارسات الإسرائيلية".
وأكد بشارات أن القوانين الجديدة تعبير مباشر عن "طبيعة العقلية التي باتت تسيطر وتهيمن على الحالة السياسية الإسرائيلية، وهي العقلية اليمينية المتطرفة".
وأوضح أن هذه العقلية "باتت لا ترى للفلسطيني أحقية بالوجود على أرض فلسطين، بل يجب عملية التضييق على الفلسطيني حتى فيما يتعلق بإبداء رأيه واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي".
ويأتي هذا التضييق في ظل تصاعد الجدل داخل "إسرائيل" حول دور مواقع التواصل الاجتماعي، التي "باتت تشكل حالة اختراق للسردية الإسرائيلية التي كانت طاغية إلى فترة زمنية طويلة أمام العالم".
وشدد المحلل على أن "إسرائيل" التي اعتمدت طويلاً على تمرير روايتها "المنقوصة" للعالم، باتت اليوم تخشى من "حجم وطبيعة التعاطف مع القضية الفلسطينية ومع انكشاف الواقع الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطيني".
ولهذا السبب، يرى بشارات أن إسرائيل "ذاهبة إلى مزيد من التقييد في استخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي للفلسطينيين والعرب"، في محاولة لحصر الرواية بما يتوافق مع الرؤى الإسرائيلية.
وفي سياق التداعيات الدولية، حذر بشارات من أن هذا القانون "سيجعل من إسرائيل أمام العالم أن تكون ضمن الدول العنصرية والدول التي لا تحترم حقوق ومبادئ حقوق الإنسان"، مشيراً إلى أن حرية التعبير والكتابة واستخدام وسائل الإعلام هي من أبسط مبادئ حقوق الإنسان.
واختتم بشارات حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل بدأت تضع نفسها أمام العالم "كدولة عنصرية، كدولة ملاحقة للتعبير عن الرأي وحرية الرأي والتعبير"، لافتاً إلى أن هذا التقييد يضفي "مزيداً من المصداقية للفلسطيني الذي بات ملاحق في كل شيء حتى في الكلمة التي يكتبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
يذكر أن جنة القانون والدستور في الكنيست صادقت، على مشروع قانون لحزب بن غفير تمهيدًا لإقراره نهائيًا، يسمح بسهولة للشرطة الإسرائيلية باعتقال العرب على خلفية كتابة منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي
