عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، إلى تنفيذ اقتحام واسع لمدينة طوباس وبلدة عقابا شمال الضفة الغربية، بعد أقل من 24 ساعة على انسحابه منهما عقب عملية عسكرية استمرت أربعة أيام، خلّفت دمارًا واسعًا واعتقالات وإصابات بين المدنيين.
وقالت المصادر الصحفية:" إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال بدأت منذ ساعات الصباح الأولى بالتوغل مجددًا في مدينة طوباس، بالتزامن مع إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إليها وفرض حظر تجول شامل على السكان".
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية نصبت حواجز عسكرية، ومنعت تحرك الفلسطينيين في مختلف أحياء المدينة.
وبحسب الاخبار المعلومات المتواردة ، فإن إعادة الاقتحام جاءت بسرعة لافتة بعد ساعات من انتهاء العملية السابقة، حيث انتشرت قوات الاحتلال بكثافة داخل مدينة طوباس وبلدة عقابا، وشرعت الجرافات العسكرية في إغلاق الطرق الفرعية والرئيسية، ما أدى إلى عزل المحافظة بالكامل عن محيطها.
وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية داهمت عدداً من منازل المواطنين في طوباس وعقابا، واتخذت بعضها نقاطًا عسكرية، في تكرار لأسلوب السيطرة الميدانية الذي استخدمته خلال الأيام الماضية.
وأشار الشهود إلى استمرار عمليات التفتيش والاعتقالات بالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة في سماء المنطقة.
وقالت محافظة طوباس في بيان إن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية بعد أيام من "عدوان شرس" خلّف دماراً كبيراً في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى مئات الإصابات والاعتقالات خلال الأيام الماضية.
وأكدت المحافظة أن الظروف الإنسانية داخل المدينة والبلدات المحيطة "تتدهور سريعاً" بفعل الإغلاق والحصار العسكري المشدد.
وفي ظل استمرار حظر التجول، أعلنت مديرة تربية وتعليم طوباس تعليق الدوام في جميع المدارس ورياض الأطفال في المحافظة، والتحول إلى التعليم عن بُعد اعتباراً من فجر اليوم وحتى إشعار آخر، مؤكدة أن الوضع الأمني لا يسمح بأي حركة للطلبة أو العاملين في المؤسسات التعليمية.
وبالتوازي مع اقتحام طوباس، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في بلدة قباطية جنوبي جنين، حيث فرض منعًا للتجول وحوّل عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وفق شهود عيان. وذكر السكان أن القوات الإسرائيلية نفذت سلسلة اقتحامات واعتقلت عددًا من الفلسطينيين خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية ضمن سياق تصعيد واسع ينفذه جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1085 فلسطينياً وإصابة ما يقارب 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف آخرين، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية.
أما في قطاع غزة، فقد خلّفت الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين كاملين، أكثر من 69 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
