استشهاد نجل القيادي غازي حمد يحمل رسائل وطنية تؤكد تلاحم القيادة مع الميدان

ارتقى المجاهد عبد الله غازي حمد، نجل القائد في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، بعد حصار ومشاركة في المواجهات ضمن أنفاق رفح جنوب قطاع غزة. وأكد شقيقه محمد غازي حمد أن عبد الله استشهد أثناء تواجده في الأنفاق، قائلاً: "لقد رحل مقبلًا غير مُدبر، محاصرًا ومشتبكًا في أنفاق رفح، مضى إلى ربّه راضيًا محتسبًا… نم قرير العين يا حبيبي، فقد عشت شجاعًا ثابتًا، وتركْت في قلوبنا وجعًا لا يُنسى، وسيرةً تبقى ما حيينا".

وقال المحلل إبراهيم المدهون في تغريدة على موقع فيسبوك إن استشهاد عبد الله يأتي في وقت كان والده يشارك في جولات تفاوض دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، بينما كان نجله يقاتل على الأرض دفاعًا عن أهله وأرضه، في مشهد يعكس وحدة القرار والمصير بين قيادة المقاومة وعناصرها.

وأكد المدهون أن هذه التضحيات توضح أن قيادات المقاومة ليست بمنأى عن ثمن المعركة، وأن عائلاتهم تواجه القصف والحصار جنبًا إلى جنب مع باقي العائلات الفلسطينية. كما أشارت الفصائل إلى أن أبناء القادة ظلوا في غزة جزءًا من حالة الصمود التي يعيشها القطاع، وأن استشهاد عبد الله يمثل "التزامًا عمليًا بالمقاومة يدفع ثمنه القياديون والجماهير على حد سواء".

وشهدت الحرب على قطاع غزة خسائر واسعة طالت مئات العائلات الفلسطينية، ولم تكن قيادات حماس بمنأى عنها، فقد خسر عدد كبير من كبار القادة أبناءهم في القصف الإسرائيلي. فقبل استشهاد القيادي إسماعيل هنية، تلقى خبر استشهاد عدد من أبنائه وأحفاده في قصف متعمد استهدف أماكن وجودهم.

يذكر أن عائلة القيادي خليل الحية فقدت عددًا كبيرًا من أفرادها خلال غارات القصف المتواصلة على مدار عامين، فيما استشهد نجله همام الحية خلال استهداف إسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر 2025، ضمن ضربة استهدفت بعض أعضاء الحركة خارج الأراضي الفلسطينية.

وكذلك فقد القيادي باسم نعيم عددًا كبيرًا من عائلته منذ العام الأول للحرب في مجزرة استهدفت مكان تواجدهم، وفقد خلالها والدته وعددًا كبيرًا من أفراد عائلته، وفي نهاية الحرب، أثناء مواجهات داخل قطاع غزة، استشهد نجله نعيم باسم نعيم، ما يؤكد أن أبناء القيادات لم يكونوا بمعزل عن المواجهة على الأرض، بل كانوا جزءًا من صمود القطاع ومقاومته.

تعكس هذه الحالات حجم التضحية التي تتحملها قيادات الحركة وعائلاتهم، على غرار ما يعانيه باقي الفلسطينيين تحت القصف والحصار، مؤكدة أن دماء الشهداء تظل وقودًا لمسيرة المقاومة والنضال الوطني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة