اقتصادي : غزة تشهد صعود "اقتصاد الركام" وسط انهيار غير مسبوق في سوق العمل

أكد  الاقتصادي أحمد أبو قمر أن قطاع غزة يشهد تشكُّل ما بات يُعرف بـ"اقتصاد الركام"، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، والذي تجاوز – بحسب التقديرات – 61 مليون طن من الأنقاض وتضرر نحو 193 ألف مبنى.

وقال أبو قمر إن انهيار سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 83% دفع آلاف السكان للبحث عن مصادر رزق بديلة بين الركام، عبر جمع الحديد والأخشاب وقطع السباكة والإلكترونيات وإعادة تدويرها أو بيعها، موضحًا أن هذا النشاط تحوّل إلى مصدر الدخل الوحيد لعدد كبير من العائلات التي فقدت مساكنها وأعمالها.

وأوضح أن “اقتصاد الركام”، رغم نشأته القسرية، يقدم فوائد مجتمعية ملموسة، أبرزها إعادة استخدام المواد وتقليل النفايات، ما يساهم في خفض جزء من تكلفة إعادة الإعمار مستقبلًا. لكنه في الوقت ذاته يبقى عملاً غير منظم ويعكس عمق الأزمة الاقتصادية في غزة، لاسيما بعد انكماش الناتج المحلي بنسبة 83% وتراجع نصيب الفرد إلى 161 دولارًا سنويًا فقط وفق بيانات الأمم المتحدة.

وشدد أبو قمر على أن هذا النوع من الاقتصاد لا يمكن اعتباره حلاً طويل الأمد، لكنه يمثل مرحلة اضطرارية فرضتها الظروف الحالية. وأكد أنه يمكن تحويله إلى عنصر داعم في عملية إعادة الإعمار إذا جرى تنظيم القطاع، ودعم مبادرات إعادة التدوير، وفتح المجال أمام مشاريع قادرة على الاستفادة من المواد المستخرجة من الأنقاض.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة