تحقيقات تكشف استخدام برمجيات "إسرائيلية" للتجسس على مستخدمي الهواتف حول العالم

كشفت تحقيقات حديثة عن اتساع دائرة الاستهداف عبر برمجيات تجسس إسرائيلية، حيث طالت الحملات الأخيرة محامين في باكستان وصحفيين ونشطاء في أوروبا، إلى جانب تحذيرات طارئة لمستخدمي الهواتف الذكية حول العالم.

وفق موقع ذا هاكر نيوز، تلقى محامٍ من إقليم بلوشستان في باكستان رابطًا مشبوهًا عبر تطبيق "واتساب"، تبين لاحقًا أنه جزء من حملة اختراق رقمية تستخدم روابط خبيثة للوصول إلى الهواتف وسرقة البيانات. وتتطابق أساليب الهجوم هذه مع ما كشفته التحقيقات المشتركة التي أعدتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية بالتعاون مع موقعي Inside Story وInside Tech ومنظمة العفو الدولية.

وأظهرت التحقيقات أن الشركة الإسرائيلية المسؤولة عن البرمجيات، المعروفة باسم Intellexa، طوّرت برنامج Predator، المصنف كأحد أكثر أدوات الاختراق تطورًا، والذي يسمح بالوصول الكامل إلى الهواتف المستهدفة: الرسائل، الصور، المكالمات، الموقع الجغرافي، الكاميرا والميكروفون، دون علم المستخدم.

كما كشفت تسريبات Intellexa أن الشركة تحتفظ أحيانًا بإمكانية الوصول إلى سجلات عملائها، ما يعني أن موظفيها يمكنهم متابعة الأشخاص المستهدفين ومراقبة نشاطاتهم الرقمية بشكل مباشر.

وبحسب التحقيقات، فإن نطاق الاستهداف ليس محصورًا بدولة بعينها؛ فقد شملت عمليات الاختراق أكثر من 80 صحفيًا في إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى محامين ونشطاء في آسيا، مع استمرار المخاطر في مناطق أخرى.

وأرسلت شركتا غوغل وآبل تنبيهات عاجلة لمستخدمي هواتفهما حول العالم، إثر اكتشاف تهديد سيبراني جديد يستهدف الأجهزة الذكية، بحسب وكالة رويترز، في إشارة إلى أن برامج التجسس الإسرائيلية قد تصل تأثيراتها إلى ملايين المستخدمين حول العالم، ما يعكس خطورة الظاهرة وحاجتها لرقابة دولية مشددة.

وتحذر المنظمات الحقوقية من أن استمرار هذه الهجمات يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الصحفيين والقضاة والمحامين، ولخصوصية ملايين المستخدمين حول العالم، داعية إلى مساءلة الشركات المنتجة لأدوات التجسس وليس فقط الحكومات التي تستخدمها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة