أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها أغلقت بشكل نهائي ملف الأسرى الإسرائيليين لديها، بعد تسليم "آخر جثة" كانت تحتفظ بها يوم الأربعاء الماضي، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الناطق العسكري باسم السرايا أبو حمزة في تصريح صحفي إن "المقاومة قامت بتسليم آخر جثة يوم الأربعاء 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 شمال قطاع غزة، ضمن صفقة مشرّفة جاءت نتيجة معركة بطولية خضناها بكل عزة وشرف ووفاء". وأكد أن فصائل المقاومة التزمت التزامًا كاملاً بكل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق.
ودعت سرايا القدس الوسطاء والضامنين إلى الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته الإجرامية المتواصلة، مشددة على أن الاحتلال يحاول الالتفاف على التزاماته رغم التزام المقاومة الكامل ببنود الاتفاق.
وجدد أبو حمزة التأكيد على عقيدة فصائل المقاومة في ملف الأسرى قائلا: "أسرى العدو لن يعودوا إلا بقرار من المقاومة أو في توابيت، وقد لا يعودون أبدا"، في إشارة إلى استمرار معادلة الردع التي فرضتها المقاومة خلال الحرب.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سلّمت فصائل المقاومة 27 جثة إسرائيلية من أصل 28 كانت بحوزتها.
وفي السياق، أفادت مصادر ميدانية بأن فريقاً مشتركاً من كتائب القسام واللجنة الدولية للصليب الأحمر استأنف اليوم عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي مفقود، وهو الجندي ران غويلي، داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة.
وأشار المراسل إلى أن عمليات البحث تجري في ظروف ميدانية معقدة وخطوط تماس مباشرة، إذ يواصل جيش الاحتلال تمركزه في المنطقة الشرقية من الحي، ما يعرقل جهود العثور على بقية رفات الجندي المفقود.
وترهن إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلمها كل جثث الأسرى الإسرائيليين، بينما تقابل ذلك بصفقة تبادل غير متكافئة، حيث تفرج عن جثامين 15 فلسطينياً مقابل كل جثة أسير إسرائيلي.
