أفاد تقرير حديث أصدره مركز عدالة الحقوقي في حيفا، أمس الثلاثاء بأن "الكنيست الإسرائيلي" أقر أكثر من 30 قانونًا عنصريًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليرتفع العدد الإجمالي للتشريعات التمييزية إلى نحو 100 قانون.
وأوضح المركز في بيان له أن هذه القوانين، التي صدرت خلال العامين الماضيين، تعزز وتكرس نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين، سواء داخل الخط الأخضر أو في الأراضي المحتلة عام 1967، وتشمل مجالات مختلفة مثل حرية التعبير والاحتجاج، الحق في المواطنة، الحقوق الاجتماعية، حقوق الأسرى، والحياة الأسرية.
وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال حاولت تبرير هذه التشريعات بظروف "حربية"، لكنها في الواقع متجذرة في القوانين الدستورية القائمة على التفوق العرقي-القومي اليهودي، بما يعكس تطبيق قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي لعام 2018.
واستغل الاحتلال حرب أكتوبر الأخيرة على غزة لتسريع هذه السياسات وتعزيز الهيمنة اليهودية على الأراضي الفلسطينية.
ويستعرض التقرير القوانين التي أقرّها الكنيست بين أكتوبر 2023 ويوليو 2025، مؤكدًا أنها جزء من سجل مستمر للتشريعات التمييزية التي بدأ مركز عدالة توثيقها منذ أكتوبر 2024، والتي أصبحت تشمل اليوم نحو 100 قانون.
ويشير التقرير إلى أن هذه التشريعات تنتهك الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وتخلق نظامًا قانونيًا مزدوجًا يمنح امتيازات لليهود ويقيد حقوق الفلسطينيين، مع إبقاء اللغة القانونية ظاهريًا محايدة، بينما يكشف التطبيق العملي عن استهداف ممنهج للفلسطينيين.
كما ربط التقرير هذه القوانين بالانتهاكات المستمرة في غزة، بما في ذلك قيود عمل وكالة الغوث والمساعدات الإنسانية، واعتقال الفلسطينيين بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين"، والإخفاء القسري، وإغلاق وسائل إعلامية مثل قناة الجزيرة، ما يعمّق القمع ويقلص الرقابة الدولية على الانتهاكات.
وأشار التقرير أيضًا إلى مشاريع قوانين جديدة داخل الدورة الحالية للكنيست، تهدف إلى الحد من المشاركة الديمقراطية للفلسطينيين، بما في ذلك شطب الأحزاب والمرشحين العرب، تقييد توظيف الأكاديميين الفلسطينيين، فرض القانون الإسرائيلي مباشرة على الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبة الإعدام على من يُتهم بقتل إسرائيلي بدافع "العنصرية أو العداء تجاه الجمهور".
وخلص التقرير إلى أن هذه السياسات والقوانين تواصل ترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وإنكار الحقوق الجماعية والفردية للشعب الفلسطيني، في مخالفة صريحة للالتزامات الدستورية والقانون الدولي.
