ترجمة خاصة / شهاب
في خطوة تصعيدية تعكس القلق المتزايد من التداعيات الاقتصادية للحرب على غزة، أصدر بنك إسرائيل صباح اليوم الخميس دراسة شاملة تحذر من تمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية لأتباع التيار الحريدي. وتأتي هذه الدراسة بعد يوم واحد من نشر مقالات تحذر من تخصيص ميزانية ضخمة لوزارة الأمن على حساب الوزارات الخدماتية، وما يشكله ذلك من خطورة على استمرارية النشاطات الاقتصادية.
اعتمدت الدراسة على معطيات حقيقية لتسليط الضوء على العبء الاقتصادي الحالي، حيث أشارت إلى أن تكلفة تجنيد جندي احتياط في الثلاثينيات من عمره تصل إلى 38 ألف شيكل شهرياً. وبناءً على ذلك، حذرت الدراسة من أن تطبيق خطة الجيش التي تتمحور حول تجنيد 40 ألف جندي احتياط سنوياً ستؤثر سلباً وبشكل كبير على القطاع الاقتصادي.
في المقابل، قدم بنك إسرائيل أرقاماً واضحة حول المكاسب الاقتصادية المتوقعة من تجنيد الشباب الحريدي:
•9 مليارات شيكل سنوياً: هو التوفير المتوقع في التكلفة الاقتصادية لتجنيد الاحتياط، في حال تم تجنيد شاب حريدي للخدمة الإلزامية على مدار 32 شهراً، مما سيؤدي إلى تقليص الأعباء على جيش الاحتياط وتقليل أيام الخدمة العسكرية.
•14 مليار شيكل سنوياً: هو التوفير الذي يمكن تحقيقه في حال مشاركة الجنود الحريديم في سوق العمل أيضاً، مما يؤكد على الأهمية الاقتصادية القصوى لدمج هذه الشريحة في الخدمة وسوق العمل.
وصفت الدراسة صيغة مقترح التجنيد الذي أعده رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعز بسموت، بأنه "سيئ" ولا يؤدي إلى حل أزمة النقص في الجنود التي يعاني منها الجيش، ولا يلبي الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.
وطالب بنك "إسرائيل" المستوى السياسي بإعادة صياغة مقترح التجنيد مرة أخرى بما يتناسب مع الاحتياجات الأمنية وقدرة القطاع الاقتصادي على تحمل تداعيات تجنيد الآلاف من جنود الاحتياط. كما ادعى البنك أن تجنيد 4900 جندي سنوياً من التيار الحريدي حسب صيغة بسموت لا يكفي لحل الأزمات الأمنية والاقتصادية، وطالب بزيادة العدد إلى 7500 جندي سنوياً، إلى جانب زيادة المزايا وتشديد العقوبات على الرافضين لأداء الخدمة العسكرية.
واعتمد التقرير على حقيقة التحول الديموغرافي في "إسرائيل"، حيث تطرق إلى زيادة عدد السكان الحريديم لتصل نسبتهم إلى 18% من العدد الإجمالي للسكان، خلافاً لما كانت عليه قبل عقود حيث لم تتجاوز نسبتهم 3%. هذا التحول حول قضية التجنيد إلى قضية ملحة لها تداعيات اقتصادية وأمنية مباشرة على إسرائيل، خصوصاً بعد الحرب على غزة.
