خبير في الشأن الإسرائيلي لشهاب: تصاعد اعتداءات المستوطنين "جزء من مخطط شامل لضم 10% من الضفة الغربية"

GettyImages-1247467359.jpg

خاص – شهاب

حذر المختص في الشأن الإسرائيلي، فراس ياغي، من أن التصاعد غير المسبوق في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة هو "جزء من مخطط شامل" تقوده حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، التي يرأسها بنيامين نتنياهو ويشارك فيها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بهدف "حسم الصراع بشكل كامل" وضم ما يقارب 10% من أراضي الضفة.

وأكد ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن هذا المخطط وُضع قبل السابع والعشرين من أكتوبر، ويهدف إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض بحلول عام 2026.

وأشار ياغي إلى أن هذا المخطط يتجلى في عدة مسارات متوازية، تبدأ برصد ميزانيات ضخمة لتمويل البنية التحتية الاستيطانية، وتطوير المستوطنات القائمة بمختلف أنواعها (الرعوية والزراعية والصناعية)، بالإضافة إلى تشريع 19 بؤرة استيطانية غير شرعية.

كما كشف عن تفاصيل مشاريع ضم كبرى، تشمل بناء 3,500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، و9,000 وحدة في محيط مطار قلنديا، وتوسيع النفوذ البلدي ليشمل أكثر من 140 دونماً في بلدة قلنديا، ونقل جدار الفصل العنصري إلى تلك المنطقة.

وأوضح أن هذا كله يندرج تحت مخطط "القدس الكبرى" الذي يهدف إلى السيطرة على مساحة تمتد من "فراس يون" وحتى مطار قلنديا، ومن "معاليه أدوميم" حتى "مدعين"، وهو ما يمثل السيطرة على 10% من الضفة الغربية.

وشدد المختص على أن هذا التصعيد يتم بغطاء وتواطؤ من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حيث أشار إلى أن سيطرة بن غفير على الشرطة وحرس الحدود أدت إلى "تماهٍ كامل" بين هذه القوات والمستوطنين، لدرجة أن بعض المستوطنين يرتدون لباس الجيش لترهيب السكان. ولفت إلى أن إبعاد قائد المنطقة الوسطى السابق وتعيين آفي بلوت، الذي وصفه بـ "قائد المستوطنين"، زاد من وحشية التعامل مع الفلسطينيين.

كما انتقد ياغي الموقف الدولي، مؤكداً أن ما يجري يتم في ظل "تواطؤ أمريكي وتواطؤ دولي"، مشيراً إلى أن الواقع على الأرض هو "ضم الضفة الغربية"، وهو ما أكده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقوله: "نحن نفعل أكثر مما نقول".

وأكد ياغي أن الهدف من هذه الاعتداءات الممنهجة هو "تضييق الخناق" على الفلسطينيين وفرض مفهوم "الترحيل القسري الطوعي" عبر تدمير سبل العيش، مثل قطع أشجار الزيتون وحرق الحقول ومنع قطف المحاصيل، بالإضافة إلى الهجوم على القرى وزيادة الحواجز العسكرية التي تجاوزت الألف حاجز.

واختتم ياغي تعقيبه بتحذير من أن الوضع المعيشي الصعب الذي أدى إلى هجرة الشباب الفلسطيني، سيجعل المشهد القادم مشهد "تصعيد" من قبل المستوطنين والحكومة، و"صمود فلسطيني"، متوقعاً أن الضفة الغربية "ستنفجر في وجه الجميع" إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، وأن الأنظار ستتجه نحوها في عام 2026.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة