أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن تسجيل خمسة حالات وفاة "على الأقل" صباح اليوم الثلاثاء، نتيجة البرد وانهيارات في مبانٍ آيلة للسقوط، تضررت بفعل المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب القطاع حالياً.
وأفادت المصادر، باستشهاد طفل يبلغ من العمر (عاما واحدا) في دير البلح وسط قطاع غزة بسبب البرد الشديد، بالاضافة إلأى استشهاد وفاء شرير "33 عامًا" ودعاء منصور حمودة "40 عاما" والمسنّ محمد العبد حمودة (72 عامًا) والفتاة ريماس بلال حمودة " 15 عاما" وإصابة آخرين إثر انهيار مبان تؤوي نازحين، تضررت من قصف إسرائيلي سابق بسبب قوة الرياح والأمطار، وذلك منطقة الشاليهات و محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة.
وشهدت محافظات قطاع غزة ليلة هي الأقسى منذ بداية فصل الشتاء، حيث تضافرت الظروف الجوية العاتية مع آثار الدمار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر، مما أسفر عن وقوع ضحايا وتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في العراء.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، في تصريح صحفي أن الحالة الجوية السائدة، التي تميزت برياح عاتية وأمطار غزيرة، جعلت من المباني المتصدعة والمتضررة من القصف السابق خطرًا حقيقيًا، مؤكدًا أن "المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان" في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.
والاثنين، أفادت وزارة الصحة بغزة بوفاة طفلة (7 أيام) وطفل آخر 4 سنوات، نتيجة البرد الشديد، مما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 7.
ووصف المتحدث الوضع الميداني بـ "الخطير جداً"، خاصة مع استمرار هبوب الرياح التي سجلت سرعات قياسية واقتلاع مئات خيام النازحين في المناطق الساحلية والمنكوبة.
و وجه الدفاع المدني مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي والجهات الدولية بضرورة التدخل السريع لتقديم الدعم اللوجستي العاجل وحماية المدنيين المتضررين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية هي الأصعب منذ بداية الشتاء.
وفي جنوب قطاع غزة ، لم يكن الوضع أقل مأساوية؛ حيث واجه النازحون في منطقة مواصي خانيونس وعلى شاطئ البحر ليلة مرعبة. وصرح مسؤول الإعلام بالدفاع المدني في محافظة رفح بأن طواقم الإغاثة تلقت عشرات نداءات الاستغاثة منذ ساعات المساء الأولى.
"المشهد المأساوي يتكرر، والرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 70 كم/س اقتلعت مئات الخيام، تاركة العائلات في مواجهة مباشرة مع البرد القارس." - مسؤول الإعلام بالدفاع المدني.
