خاص-شهاب
قالت الكاتبة والناشطة المجتمعية لمى خاطر، إن استمرار الاعتقالات السياسية تأتي في سياق حرص أجهزة السلطة على الإثبات لكيان الاحتلال بأنها تمارس دورها الطبيعي والتزاماتها الأمنية.
وأضافت خاطر لـ"شهاب"، "ورغم الحالة السياسية وبغض النظر عن سوء الأوضاع على الأرض من ناحية تغول الاستيطان، وازدياد الجرائم والانتهاكات الصهيونية في الضفة الغربية، إلا أن السلطة تصر على مواصلة هذه السياسة".
وأشارت إلى أنه "حتى في ظل الأوضاع الكارثية التي تعيشها الضفة، والمخططات التي تستهدف أرضها وأهلها فإن رسالة السلطة للاحتلال هي أن التنسيق الأمني وكل الالتزامات الأمنية بملاحقة المقاومة وجمهورها والفاعلين في أي مستوى ضد الاحتلال ستبقى على رأس أولويات السلطة ولن تتأثر".
واكدت خاطر "إن السلطة في رام الله بهذا السلوك تجعل الفلسطينيين الرافضين للاحتلال قرابين تقدمها للاحتلال لضمان استمرار وجودها، ولحرصها على أن تحوز على رضا حكومة الاحتلال، والتأكيد لها بأنهم الخيار الأفضل الذي يمكنه أن يضبط الميدان في الضفة ويمنعه من الانفجار في وجه الاحتلال".
وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بيانا في ضل تصاعد حملات الاعتقالات السياسية، قالت فيه إن حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة "السلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا خطيرًا، ولا سيما في مدينة جنين.
وأضافت إن السلطة تستهدف القيادات والنشطاء وطلبة الجامعات ومختلف شرائح المجتمع، معتبرة أن ذلك يمثّل تغوّلًا يتنافى مع إرادة الشعب الفلسطيني وتضحياته، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي في مرحلة تُعدّ الأخطر على القضية الوطنية.
وأوضحت الحركة، أن هذه الاعتقالات تخدم بشكل مباشر أهداف الاحتلال في ملاحقة المقاومين والنخب والأصوات الحرة، وتفريغ الساحة الوطنية من خيرة أبنائها، في وقت تتعرض فيه الضفة الغربية لحملة عدوانية واستيطانية وتهويديه، إلى جانب مخططات الضم والتهجير، فضلًا عن جرائم المستوطنين اليومية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.
وحذّرت "حماس" من خطورة تمادي أجهزة السلطة الأمنية في هذا النهج القمعي اللاوطني، ومن وحشية ما يتعرض له المعتقلون في السجون من تعذيب وتنكيل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ لسياسة تكميم الأفواه والملاحقة والإهانة.
ودعت الحركة إلى الوقف الفوري لجميع أشكال الاعتقال السياسي، والإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية مواقفهم وانتماءاتهم الوطنية، مطالبة بتحكيم لغة العقل والمسؤولية الوطنية، وتوجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال وجرائمه، بدلًا من استنزاف طاقات الشعب الفلسطيني واستهداف من وقفوا في صف الدفاع عن كرامته وحقوقه.
