أعلن مستشفى الكويت التخصصي الميداني في قطاع غزة، إيقاف جميع العمليات الجراحية المجدولة والطارئة، نتيجة العجز الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية.
وأوضح المستشفى أن النقص يشمل أدوية التخدير والمحاليل الطبية ومواد التعقيم والأدوات الجراحية الضرورية، مؤكدًا أن القرار جاء في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع الجانب الإسرائيلي إدخال الأدوية والمعدات الطبية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور ماهر شامية، وكيل مساعد وزارة الصحة الفلسطينية، أن قطاع غزة يشهد حاليًا أسوأ مرحلة على الإطلاق منذ بداية حرب الإبادة قبل أكثر من عامين، من حيث فقدان الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية الضرورية، بالتزامن مع طقس شديد البرودة وانتشار واسع للأمراض الموسمية.
وقال شامية في تصريح سابق إن المستشفيات والعيادات الطبية في القطاع تواجه نقصًا حادًا في الأدوية، موضحًا أن الرفوف باتت شبه فارغة رغم توقف العمليات العسكرية داخل القطاع. وأضاف: "كنا نتوقع مع توقف العمليات العسكرية السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، لكن ما حدث كان العكس تمامًا، والاحتلال يتعمد إبقاء غزة في حاجة ملحّة للعلاج، بل يقلص الكميات بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعد مخالفة صريحة لبنود الاتفاق".
وأشار المسؤول الصحي إلى أن الحاجة للأدوية تتضاعف مع حلول فصل الشتاء، سواء بالنسبة لآلاف الجرحى أو المرضى المصابين بأمراض موسمية، مؤكّدًا أنه لا يوجد أي مانع لوجستي يمنع إدخال هذه الأدوية، إذ أن مستودعات وزارة الصحة والقطاع الخاص على أهبة الاستعداد لاستقبالها.
وأوضح شامية أن الاحتلال، من باب إيهام العالم بفتح المعابر، يسمح بإدخال مواد غذائية ثانوية وغير أساسية، بينما تشح الأدوية الطبية الحيوية، ما يزيد من معاناة المرضى، خاصة الفئات الأكثر تضررًا مثل مرضى الأورام وأمراض الدم ونقص المناعة، التي تصبح أكثر خطورة في الشتاء إذا لم تتوفر الأدوية. وأضاف: "لا بد من توفير العلاج بشكل عاجل قبل فوات الأوان، فالمعاناة اليومية للمواطنين تتفاقم، خصوصًا في المخيمات البالية التي تفتقر إلى الحماية الكافية من البرد".
