واصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي متواصل، أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة عدد من المواطنين، في تصعيد جديد طال مناطق سكنية ومراكز إيواء للنازحين، وسط انتهاكات متكررة للبروتوكول الإنساني ومنع إدخال المساعدات.
وارتقى خمسة شهداء وأُصيب آخرون، بعضهم بحالة خطيرة، مساء الجمعة، جراء قصف مدفعية الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة، أثناء وجود المدنيين داخلها، حيث كانت تشهد حفل زفاف.
وأفادت مصادر طبية بنقل جثامين خمسة شهداء، بينهم امرأة، إضافة إلى خمسة مصابين (ثلاثة بحالة خطيرة واثنان بحالة متوسطة) إلى مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، عقب الاستهداف المباشر للمدرسة التي تُستخدم مركزًا لإيواء نازحين فقدوا منازلهم جراء العدوان.
وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى مكان القصف لأكثر من ساعتين، ما أدى إلى تأخير إجلاء الشهداء والمصابين وترك الجرحى ينزفون دون إسعاف.
من جهته، قال الدفاع المدني في غزة إنه تمكّن، بعد تنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، من انتشال جثامين خمسة شهداء، معظمهم من الأطفال، من داخل المدرسة المستهدفة.
وأضاف الدفاع المدني أن استهداف المدارس ومراكز الإيواء التي تؤوي نازحين مدنيين يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمّل مسؤولياتها العاجلة في حماية المدنيين وضمان سلامة مراكز الإيواء والطواقم الإنسانية.
وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، المناطق الشرقية لقطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الطيران المروحي.
وأفاد مراسل وكالة "شهاب" بأن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع، كما استهدفت المدفعية شرقي حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
وأشار إلى أن طائرات مروحية إسرائيلية أطلقت نيرانها بكثافة تجاه شرقي مدينة غزة، واستهدفت أيضًا مدينة رفح جنوبي القطاع بنيران مكثفة، ما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين.
وفي خانيونس، أفاد مراسلنا بإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية شرقي المدينة، في استمرار للتصعيد الميداني.
ويأتي هذا القصف المتواصل بعد ليلة دامية شهدت استشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في محيط مستشفى الدرة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الساري منذ العاشر من أكتوبر المنصرم، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، في ظل عجز دولي عن توفير الحماية لسكان القطاع.
